أعلنت وزارة الصحة الإيطالية، اليوم الأحد، حالة التأهب القصوى (الإنذار الأحمر) في 23 مدينة من أصل 27 مدينة رئيسية بالبلاد، وذلك إثر اشتداد موجة الحر الرابعة التي تضرب إيطاليا منذ بداية العام الجاري.
وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية (أنسامد)، عن الوزارة، أنه من المتوقع أن يرتفع عدد المدن المشمولة بأعلى مستويات التحذير تدريجيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، بالتزامن مع استمرار الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة.
وأوضحت أن الإنذار الأحمر (المستوى الثالث) يشير إلى حالة طوارئ ناجمة عن موجة حر شديدة تتسم بارتفاع درجات الحرارة لفترات طويلة، ما يشكل خطرا صحيا كبيرا لا يقتصر على كبار السن والفئات الهشة فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل الأشخاص الأصحاء أيضا.
وارتبطت موجات الحر التي شهدتها إيطاليا خلال السنة الجارية بتسجيل عدد من الوفيات، كما تسببت، إلى جانب الجفاف وحرائق الغابات، في أضرار جسيمة طالت عدة قطاعات، لا سيما القطاع الفلاحي.
وفي هذا السياق، أدى الصيف شديد الحرارة في إقليم “بيمونتي” إلى تسريع وتيرة موسم جني العنب. كما تجددت حرائق الغابات في منطقة “غارغانو” بإقليم بوليا، حيث دفع حريق مهول، اندلع بالقرب من بلدة “بيشيتشي” الساحلية، فرق خفر السواحل إلى إجلاء مئات المصطافين عبر البحر.
ويؤكد الخبراء أن التغيرات المناخية الناتجة عن انبعاثات الغازات الدفيئة تزيد من وتيرة وحدة الظواهر الجوية المتطرفة، من قبيل موجات الحر الشديد، والجفاف، والعواصف، والفيضانات، مشيرين إلى أن حرق الوقود الأحفوري يظل المحرك الرئيسي لظاهرة الاحتباس الحراري.





















