متابعة
تستقبل جامعة ابن طفيل بالقنيطرة الدخول الجامعي 2026-2027 بعرض تكويني موسع، يراهن على مواكبة التحولات الاقتصادية والرقمية وتعزيز فرص إدماج الخريجين، بالتوازي مع افتتاح كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان ومواصلة تطوير آليات مواكبة الطلبة والحد من الهدر الجامعي.
وأوضح رئيس الجامعة، محمد ابن التهامي، أن المؤسسة تستقبل هذا الموسم أكثر من 22 ألف طالب جديد، لترتفع طاقتها الاستيعابية الإجمالية إلى نحو 96 ألف طالب، مشيرا إلى أن عملية التسجيل أصبحت رقمية بشكل كامل.
وأكد أن الجامعة أحدثت مراكز للإعلام والتوجيه داخل مختلف مؤسساتها، بهدف مواكبة الطلبة والحد من الهدر الجامعي، إلى جانب الرفع من أعداد الطلبة في بعض التخصصات ذات الاستقطاب المحدود، خاصة تكوينات المهندسين، بما يستجيب للحاجيات الوطنية.
وفي السياق ذاته، عملت الجامعة على إحداث مسالك تكوينية جديدة تستجيب لمتطلبات سوق الشغل والمحيط السوسيو-اقتصادي المحلي، مع تعزيز التمكين اللغوي للطلبة، خصوصا في اللغتين الفرنسية والإنجليزية، عبر المنصة الوطنية “Elogha-sup”.
ويشكل افتتاح كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان أبرز مستجدات الموسم الجامعي الحالي، إذ تستقبل المؤسسة أول فوج لها، الذي يضم 250 طالبا. وتهدف هذه البنية الجديدة إلى المساهمة في تعزيز المنظومة الصحية بالإقليم والرفع من جودة العرض الصحي بجهة الرباط-سلا-القنيطرة.
وعلى مستوى البحث العلمي، أكد رئيس الجامعة أن هذا المجال يشكل إحدى الركائز الأساسية لتطوير المؤسسة، موضحا أن الجامعة أعادت هيكلة مختبراتها لتحسين تدبير مواردها المالية والبشرية.
وخصصت الجامعة، في هذا الإطار، ميزانية تقدر بنحو 15 مليون درهم للبحث العلمي خلال السنة الجارية، مع تشجيع الأساتذة وطلبة الدكتوراه على الانخراط بشكل أكبر في طلبات العروض الوطنية والدولية، وتعزيز حركية الباحثين والشراكات العلمية، فضلا عن تثمين نتائج الأبحاث، خصوصا من خلال مدينة الابتكار التابعة للجامعة.
كما جرى إحداث مركز جديد لدعم البحث العلمي لمواكبة الباحثين في عدد من المجالات، مع التركيز على جودة المنشورات العلمية ومدى تأثيرها.
وفي مجال الإدماج المهني وريادة الأعمال، ترتكز استراتيجية الجامعة على ملاءمة التكوينات مع حاجيات الاقتصاد الجهوي، لاسيما في قطاعات السيارات والطيران والصناعات الغذائية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الحفاظ على التكوينات الأكاديمية التي تستهدف إعداد أطر ومثقفي المستقبل.
وأحدثت الجامعة مراكز لدعم الإدماج المهني داخل مختلف مؤسساتها، تقدم ورشات وتكوينات رقمية مجانية، فضلا عن تنظيم معارض للتشغيل. وتم خلال السنة الجارية تنظيم أكثر من عشر دورات بمشاركة أزيد من 100 مقاولة.
كما ساهمت الشراكة مع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، التي تتوفر على مكتب دائم داخل الجامعة، في تتبع المسار المهني لأكثر من 14 ألف خريج.
وفي ما يتعلق بريادة الأعمال، توفر الجامعة الدعم لحاملي المشاريع من خلال حاضنة بمدينة الابتكار، بشراكة مع البنك الدولي ومؤسسة إنجاز المغرب، فيما يتيح مختبر “Fablab” للطلبة تطوير نماذجهم الأولية ومشاريعهم المقاولاتية.
ورغم هذه الدينامية، أقر رئيس الجامعة باستمرار عدد من التحديات، وفي مقدمتها الحد من الهدر الجامعي، وتحسين جودة البحث العلمي، وتوفير التمويل، وتعزيز الإدماج المهني لخريجي الكليات ذات الاستقطاب المفتوح.
وأعرب ابن التهامي عن أمله في أن تساهم مقتضيات القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب تدابير المواكبة المرتقبة، في مواجهة هذه التحديات تدريجيا، والرفع من جودة ومردودية منظومة التعليم العالي الوطنية.




















