متابعة
حققت صادرات التمور المغربية إلى السوق الألمانية نمواً غير مسبوق خلال الموسم الفلاحي الجاري، مدفوعة بالإقبال المتزايد على تمر “المجهول”، الذي يعد من أفخر أنواع التمور وأكثرها طلباً في الأسواق الأوروبية.
وكشف تقرير صادر عن منصة EastFruit أن ألمانيا استوردت ما بين يوليوز 2025 وماي 2026 نحو 714 طناً من التمور المغربية، بقيمة تجاوزت 4.2 ملايين يورو، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنحو 22 ضعفاً مقارنة بالموسم الفلاحي السابق، كما يفوق بأكثر من ست مرات إجمالي الصادرات المسجلة خلال المواسم الخمسة التي سبقته.
وأوضح التقرير أن هذا الأداء يأتي رغم تصنيف المغرب ضمن أكبر مستوردي التمور عالمياً، مبرزاً أن المملكة تعتمد على استيراد التمور منخفضة ومتوسطة التكلفة لتلبية احتياجات السوق المحلية، في حين تركز صادراتها إلى أوروبا على تمر “المجهول” عالي الجودة، الذي يحظى بمكانة متميزة لدى المستهلكين الأوروبيين.
وأشار المصدر إلى أن صنف “المجهول” يعود في أصوله إلى منطقة تافيلالت المغربية، قبل أن ينتشر في عدد من الدول المنتجة بعد تراجع زراعته بالمغرب خلال بدايات القرن الماضي نتيجة الأمراض التي أصابت أشجار النخيل، فيما تعمل المملكة اليوم على استعادة مكانتها كأحد أبرز منتجي هذا الصنف.
وأصبحت ألمانيا من أبرز الأسواق الأوروبية المستقبلة لتمور “المجهول” المغربية، حيث يتم تسويقها ضمن فئة المنتجات الفاخرة، في منافسة مع التمور الإسرائيلية، بينما تواصل تونس تصدرها للفئة المتوسطة بتمر “دقلة نور”، إلى جانب حضور كل من باكستان وإيران والإمارات والجزائر وتركيا والسعودية في السوق الألمانية.
ويرى التقرير أن النتائج المحققة خلال الموسم الحالي تمنح المغرب فرصة حقيقية لدخول قائمة أكبر عشرة موردي التمور إلى ألمانيا لأول مرة، في ظل النمو المتواصل للصادرات الفلاحية المغربية نحو هذا السوق.
وأكد المصدر أن هذا التطور يندرج ضمن توجه أوسع لتعزيز حضور المنتجات المغربية في أسواق شمال أوروبا، حيث سجلت صادرات البرتقال إلى ألمانيا ارتفاعاً ملحوظاً، كما تجاوزت صادرات الفلفل الحلو 50 ألف طن، مع توقعات بتحقيق مستوى قياسي جديد في صادرات الخيار، ما يعكس تنامي تنافسية القطاع الفلاحي المغربي في الأسواق الأوروبية.





















