أطلقت الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة طلب عروض دوليا لإعادة تأهيل المركب الرياضي لفاس، بكلفة تقديرية تبلغ مليارين و816 مليون درهم، في إطار الاستعدادات لنهائيات كأس العالم 2030 التي سيستضيفها المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
وتشمل الصفقة أشغال الإزالة والهدم والأشغال الكبرى والعزل والهياكل المعدنية والتلبيس والأسقف المستعارة، إلى جانب النجارة والصباغة، فيما حدد مبلغ الضمان المؤقت في 40 مليون درهم. ومن المقرر فتح الأظرفة يوم 22 شتنبر المقبل.
ويفرض المشروع اعتماد معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» في الاستدامة، مع توجه للحصول على شهادة للبنية التحتية ذات الجودة البيئية العالية، بما يجعل البعد البيئي جزءا أساسيا من عملية التأهيل.
وتستهدف الأشغال خفض استهلاك الطاقة بما لا يقل عن 30 في المائة، عبر اعتماد تجهيزات مقتصدة وأنظمة تكييف عالية الأداء وعزل حراري محسن، إلى جانب إنتاج ما بين 5 و10 في المائة من الكهرباء من مصادر متجددة.
كما يهدف المشروع إلى تقليص استهلاك المياه بنسبة لا تقل عن 40 في المائة، مع اعتماد حلول لاستعادة مياه الأمطار وإعادة استخدامها، فضلاً عن استخدام مواد منخفضة الكربون وتعزيز فرز النفايات وإعادة تدويرها.
وتشمل المتطلبات كذلك تحسين الولوج إلى المركب عبر النقل العمومي وممرات المشاة ومسارات الدراجات، وتعزيز شروط الراحة وجودة الهواء والصوت، إلى جانب رفع قدرة المنشأة على مواجهة المخاطر الطبيعية والمناخية.
ويأتي هذا الورش بعد إعادة افتتاح المركب الرياضي لفاس في يونيو 2025، عقب أشغال استمرت نحو 13 شهرا استعدادا لاحتضان مباريات كأس أمم إفريقيا، غير أن متطلبات مونديال 2030 تستدعي مستوى جديدا من التأهيل والتجهيز.
وبذلك، يندرج مشروع تأهيل مركب فاس ضمن الأوراش الكبرى التي يراهن عليها المغرب لرفع جاهزية بنياته الرياضية وفق المعايير الدولية، وتعزيز قدرته على احتضان التظاهرات الرياضية العالمية.
















