متابعة
يواصل قطاع الإيواء السياحي المصنف بالمغرب تسجيل تركّز واضح في قدرات الاستقبال لفائدة الفنادق المتوسطة والراقية، في ظل تناميالاستثمارات وتوجه السوق نحو الارتقاء بمستوى العرض الفندقي.
ففي سنة 2021، كان المغرب يتوفر على 4.368 مؤسسة فندقية مصنفة، بطاقة إجمالية بلغت 129.758 غرفة. ورغم أن فئات الفنادقالفاخرة و5 نجوم و4 نجوم لم تكن تمثل سوى 7% من مجموع المؤسسات، أي حوالي 318 وحدة، فإنها كانت تستحوذ على 46.771 غرفة،بما يعادل 36% من إجمالي العرض الوطني.
وتكشف هذه المعطيات عن تمركز ملحوظ للطاقة الاستيعابية في المؤسسات ذات التصنيف الأعلى، وهي دينامية تعززت خلال السنواتالأخيرة بفعل ارتفاع الاستثمارات، وتوسع العرض الفندقي الراقي، إلى جانب قدرة الفاعلين المهيكلين على الاستفادة من فرص النمو التييوفرها القطاع السياحي.
ولا يقتصر هذا التركّز على الطاقة الاستيعابية، بل يمتد أيضاً إلى الأداء الاقتصادي. فقد سجلت الفنادق الفاخرة وفئات 5 و4 نجوممستويات أداء تفوق المتوسط الوطني بشكل واضح، إذ بلغ معدل الإشغال نحو 50% بالنسبة لفئتي الفخامة و5 نجوم، مع إيراد متوسطيقارب 2.365 درهماً، مقابل معدل إشغال في حدود 61% وإيراد متوسط يبلغ 894 درهماً بالنسبة لفنادق 4 نجوم، وذلك إلى نهاية مارس2026.
ورغم أن هذه المؤشرات تعكس فترة اتسمت بالموسم السياحي المنخفض وتزامنت مع شهر رمضان، فإن القطاع ينتظر تحسناً إضافياً معدخول الموسم السياحي المرتفع، مع إمكانية ارتفاع معدلات الإشغال بأكثر من 10 نقاط.
وتبرز الأرقام حجم التفاوت في المردودية بين مختلف مكونات القطاع، إذ إن الفنادق المصنفة ضمن الفئات المتوسطة والراقية، والتي لا تمثلسوى 7% من المؤسسات، تحقق وحدها حوالي 14.29 مليار درهم من الإيرادات، أي ما يقارب 75% من إجمالي مداخيل الإيواء السياحيالمصنف بالمغرب.
ويأتي ذلك في سياق دولي مواتٍ للقطاع السياحي المغربي، مع استمرار تعافي حركة السفر العالمية، وتحسن الربط الجوي، وتكثيف جهودالترويج التي يقودها المكتب الوطني المغربي للسياحة.
كما ساهم الحضور الدولي المتزايد للمغرب، خاصة بعد الإنجاز التاريخي للمنتخب الوطني في كأس العالم قطر 2022، في تعزيز صورةالمملكة كوجهة سياحية قادرة على جذب شرائح جديدة من الزوار، وهو ما يدعم آفاق نمو القطاع ويفتح المجال أمام مزيد من الاستثماراتفي الإيواء الفندقي بمختلف مستوياته.





















