يواجه قطاع إنتاج الحليب بالمغرب ضغوطاً متزايدة، في ظل الارتفاع الملحوظ في أسعار الأبقار المخصصة لإنتاج الحليب، بالتزامن مع صعوبات تواجهها التعاونيات الفلاحية في الاستجابة لطلبات المهنيين الراغبين في تجديد قطعانهم واستيراد سلالات ذات مردودية مرتفعة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى تراكم طلبات لدى عدد من التعاونيات المتخصصة في إنتاج الحليب لاستيراد أبقار جديدة، غير أن تنفيذ هذه الطلبات يظل مرتبطاً بقرار يسمح باستئناف الاستيراد من بعض البلدان التي سبق تعليق التعامل معها بسبب تسجيل حالات إصابة بأمراض حيوانية معدية.
ويترقب المهنيون أي قرار بشأن إعادة فتح قنوات الاستيراد، في وقت تعرف فيه الأسواق الخارجية بدورها ارتفاعاً في أسعار الأبقار الموجهة لإنتاج الحليب.
وبحسب التقارير ذاتها، فقد بلغ سعر البقرة الواحدة لدى بعض الموردين البرتغاليين نحو 5 آلاف يورو، وهو رقم مرشح للارتفاع عند احتساب تكاليف النقل والشحن والتأمين وغيرها من المصاريف المرتبطة بإدخال القطيع إلى المغرب.
ولا تبدو السوق الأمريكية بمنأى عن موجة الغلاء، إذ تصل أسعار بعض الأبقار المخصصة لإنتاج الحليب لدى المنتجين بالولايات المتحدة إلى حوالي 6 آلاف دولار للرأس الواحد، دون احتساب تكاليف نقلها إلى المغرب.
ويضع ارتفاع الأسعار المهنيين أمام تحديات إضافية، خصوصاً بالنسبة إلى التعاونيات التي تسعى إلى تحسين مردودية قطعانها والحفاظ على مستوى الإنتاج، في ظل ارتباط تجديد القطيع بشكل كبير بتوفر الأبقار ذات الجودة الإنتاجية في الأسواق الخارجية وبالكلفة المناسبة.




















