متابعة
تضع دراسة حديثة لبنك التصدير والاستيراد الإفريقي «أفريكسيم بنك» المغرب أمام تحديات مرتبطة بتقلبات أسعار المواد الأولية، محذرة من أن التحسن المؤقت في أسعار بعض المنتجات لا يضمن بالضرورة تحقيق تحول اقتصادي وصناعي مستدام.
وتستند الدراسة، التي أعادت النظر في فرضية «بريبش-سينغر» بشأن تطور أسعار المواد الأولية مقارنة بالمنتجات المصنعة، إلى تحليل بيانات 29 مادة أولية خلال الفترة الممتدة من 1960 إلى 2024، خلصت من خلاله إلى تسجيل تدهور طويل الأمد في أسعار عدد من المنتجات الإفريقية قبل حدوث تحولات هيكلية، يعقبها في حالات أخرى نوع من الركود.
وبالنسبة للمغرب، تبرز الدراسة ثلاثة مجالات مرتبطة بالفضة والأسمدة ومنتجات الصيد البحري، باعتبارها قطاعات يمكن أن تتأثر بهذا النمط من التقلبات. ويأتي ذلك في وقت سجلت فيه صادرات بعض المواد الأولية ارتفاعات ملحوظة، من بينها النحاس الذي حقق انتعاشاً تجاوز 2.7 مليار درهم خلال ستة أشهر.
وترى الدراسة أن مثل هذه الارتفاعات قد تعكس في جانب منها دورات ظرفية في الأسواق، بدل أن تشكل تحولاً دائماً في القيمة المضافة المحققة من هذه الموارد، ما يطرح تحدي تحويل العائدات الظرفية إلى استثمارات قادرة على دعم التصنيع والتنويع الاقتصادي.
وتشير هذه المعطيات إلى أهمية التعامل مع تقلبات أسعار المواد الأولية باعتبارها تحدياً للسياسة الصناعية، وليس فقط مؤشراً على أداء الصادرات، خصوصاً في ظل الحاجة إلى تعزيز القيمة المضافة محلياً وتقليص تأثير دورات الأسعار العالمية على النمو الاقتصادي.





















