تتسع دائرة الاضطرابات في التزود بمياه الشرب بالعاصمة الجزائرية وعدد من الولايات المجاورة، وسط موجة حر شديدة تجاوزت فيها درجات الحرارة 49 درجة مئوية، ما ضاعف الضغط على شبكات توزيع المياه ورفع منسوب غضب السكان.
وشهدت أحياء عدة، خصوصاً بالضاحية الشرقية للعاصمة، منذ السبت، اضطرابات في التزويد بالمياه، بعدما أعلنت شركة المياه والتطهير للجزائر «سيال» تسجيل عطب تقني على مستوى محطة تحلية مياه البحر ببلدية المرسى.
وتأتي هذه الاضطرابات في وقت تعرف فيه البلاد ارتفاعاً كبيراً في الطلب على المياه بسبب درجات الحرارة القياسية، الأمر الذي جعل انقطاع الإمدادات أكثر تأثيراً على الأسر، خاصة في المناطق التي تعتمد بشكل أساسي على الشبكة العمومية.
وزاد من حدة الاستياء تزامن أزمة التزويد مع حملة لتحصيل فواتير المياه تقودها «سيال»، تضمنت إجراءات بحق بعض المتخلفين عن الأداء، من بينها قطع الإمدادات ونزع العدادات.
ويجد عدد من المواطنين أنفسهم أمام مفارقة أثارت انتقادات واسعة، إذ يعانون من صعوبة الحصول على المياه بسبب اضطرابات الشبكة، في وقت تتشدد فيه إجراءات تحصيل الفواتير وقطع الخدمة عن غير المؤدين.
ويرى منتقدون أن تكرار الأعطاب المسجلة في منشآت التزويد والتحلية خلال فترة ترتفع فيها الحاجة إلى المياه يطرح علامات استفهام بشأن قدرة منظومة التوزيع على الاستجابة للطلب، خصوصاً في ظل الظروف المناخية القاسية التي تشهدها الجزائر.
وتعيد الأزمة الحالية إلى الواجهة النقاش حول مدى انعكاس الاستثمارات والمشاريع المعلنة في قطاع المياه على واقع التزويد اليومي، بعدما تحولت الأعطاب المتكررة إلى مصدر قلق بالنسبة لعدد من الأسر، في وقت تفرض فيه موجة الحر الاستثنائية حاجة متزايدة إلى مياه الشرب.





















