قال محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن قوة الحزب الحالية لم تُبنَ في الأسابيع التي تسبق الانتخابات، وإنما هي حصيلة عشر سنوات من العمل التنظيمي والتواصل الميداني مع المواطنين.
وأوضح أوجار، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب باشتوكة آيت باها، أن التجمع الوطني للأحرار يدخل المرحلة السياسية المقبلة مستندا إلى حصيلة خمس سنوات من التدبير الحكومي، وإلى حضور ميداني متواصل، مؤكدا أن الحزب اختار العودة إلى المواطنين لتقديم الحساب بشأن التزاماته وإنجازاته.
واستحضر القيادي التجمعي انتخابات سنة 2021، التي تصدرها الحزب وأسفرت عن تعيين عزيز أخنوش رئيسا للحكومة، معتبرا أن ذلك شكل بداية لتنفيذ تعاقد سياسي واضح مع الناخبين، قائم على برنامج والتزامات محددة.
وأكد أوجار أن الحزب يستعد اليوم للدفاع عن حصيلته الحكومية، التي وصفها بأنها تستحق التقييم من خلال الأرقام والنتائج، بعيدا عن المزايدات السياسية، خصوصا أن الولاية الحكومية تزامنت مع ظروف استثنائية شملت الجفاف وتداعيات جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا.
وأشار إلى أن الحكومة تمكنت، وفق عرضه، من تنفيذ عدد من الالتزامات التي تعهدت بها أمام المواطنين، بل وتجاوزت المستهدف في مجموعة من المجالات، مبرزا في الوقت نفسه المؤشرات التي اعتبرها إيجابية بالنسبة للاقتصاد الوطني.
وعلى المستوى التنظيمي، شدد أوجار على أن التجمع الوطني للأحرار لم يحصر تواصله مع المواطنين في الفترات الانتخابية، بل حافظ على حضور مستمر عبر منتخبيه ومنسقيه وهياكله، فضلا عن الجولات التواصلية التي شملت مختلف مناطق المملكة.
وأضاف أن الحزب اعتمد على الإنصات المباشر للمواطنين في إعداد برامجه، قبل أن يعود خلال منتصف الولاية الحكومية لعرض حصيلته، ثم يطلق مرحلة جديدة للتحضير للعرض السياسي والبرنامجي الخاص بالاستحقاقات المقبلة.
واعتبر أوجار أن الانتخابات لا تختزل في التنافس على المقاعد، بل تمثل، بحسبه، محطة لتجديد التعاقد السياسي مع المواطنين، باعتبار أن أصوات الناخبين تحدد الاختيارات التي ستؤطر مسار البلاد خلال السنوات الخمس المقبلة.
وفي رسالة موجهة إلى قواعد الحزب، أبرز عضو المكتب السياسي أن الأحرار راكم، على مدى عشر سنوات، هياكل تنظيمية ومنتخبين ومناضلين وحضورا ميدانيا على امتداد التراب الوطني، معتبرا أن هذه العناصر تشكل أساس قوته السياسية.
وأكد أوجار أن الحزب، بقيادة محمد شوكي، سيواصل تعبئته استعدادا للاستحقاقات المقبلة، متمسكا بتقديم حصيلته للمواطنين والدفاع عنها، ومراهنا على حضوره التنظيمي والتواصلي لتعزيز موقعه داخل المشهد السياسي الوطني.





















