دخل الدولي المغربي توفيق بن الطيب تاريخ الانتقالات المغربية نحو أوروبا، بعدما حسم نادي أندرلخت البلجيكي صفقة انتقاله قادماً من اتحاد تواركة، في واحدة من أبرز صفقات الميركاتو الصيفي الحالي.
وأعلن أندرلخت، الجمعة 21 غشت، تعاقده رسمياً مع المهاجم المغربي بعقد يمتد لأربعة مواسم، ليبدأ بذلك فصلاً جديداً في مسيرته الاحترافية بعد تجربتين في الملاعب الفرنسية مع روديز وتروا.
وبحسب المعطيات المرتبطة بالصفقة، فإن القيمة الثابتة للانتقال تبلغ حوالي 4 ملايين يورو، مع إمكانية ارتفاع المبلغ إلى نحو 5 ملايين يورو في حال تحقق مجموعة من الشروط المرتبطة بأداء اللاعب وأهدافه، فضلاً عن استفادة اتحاد تواركة من نسبة من القيمة المضافة في حال انتقال بن الطيب مستقبلاً إلى نادٍ آخر.
وتمنح هذه الأرقام الصفقة مكانة خاصة في تاريخ انتقالات لاعبي البطولة الوطنية مباشرة إلى أوروبا، بعدما تجاوز بن الطيب قيمة عدد من الصفقات السابقة، من بينها انتقال أشرف داري من الوداد الرياضي إلى بريست الفرنسي بحوالي 2.7 مليون يورو، وحمزة إيغامان من الجيش الملكي إلى غلاسكو رينجرز مقابل نحو 2.36 مليون يورو.
ولم يكن أندرلخت النادي الوحيد الذي أبدى اهتمامه بخدمات المهاجم المغربي، إذ تلقى اتحاد تواركة عروضاً مالية تفوق 6 ملايين دولار، غير أن اللاعب وإدارة النادي اختارا العرض البلجيكي، بعدما رجحت كفة المشروع الرياضي وإمكانية التطور داخل فريق أندرلخت على الاعتبارات المالية وحدها.
موسم لافت في فرنسا
وساهم المستوى الذي ظهر به بن الطيب خلال تجربته الأخيرة مع تروا في رفع أسهمه داخل سوق الانتقالات الأوروبية.
فاللاعب خاض الموسم الماضي معاراً إلى النادي الفرنسي، وفرض نفسه ضمن العناصر الهجومية المؤثرة، بعدما سجل 20 هدفاً في 31 مباراة بمختلف المسابقات، وفق المعطيات التي نشرها أندرلخت عقب الإعلان عن التعاقد. كما كان له دور بارز في مسار الفريق الفرنسي.
وكانت تجربة تروا الثانية لبن الطيب في فرنسا، بعدما سبق له حمل قميص روديز على سبيل الإعارة، وهو ما أتاح له الاحتكاك بالكرة الأوروبية قبل العودة إلى اتحاد تواركة وحسم وجهته الجديدة.
كما سبق للمهاجم المغربي أن تدرج في أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، قبل الانتقال إلى اتحاد تواركة، الذي منحه فرصة الظهور في البطولة الوطنية وتطوير إمكاناته قبل فتح باب الاحتراف الأوروبي أمامه.
أندرلخت يراهن على المهاجم المغربي
اختيار أندرلخت لا يمثل مجرد انتقال مالي مهم بالنسبة لبن الطيب، بل يشكل أيضاً محطة جديدة في مساره داخل كرة القدم الأوروبية.
النادي البلجيكي أكد، عند تقديم اللاعب، أنه يسعى إلى تعزيز خطه الهجومي بالمهاجم المغربي، الذي راكم تجربة خارجية مهمة خلال الموسمين الماضيين، قبل أن يقرر خوض تحدٍ جديد في الدوري البلجيكي.
كما أن الصفقة تعكس مرة أخرى قدرة الأندية المغربية، وخاصة اتحاد تواركة، على تحويل المواهب الشابة إلى أصول رياضية ذات قيمة سوقية، خصوصاً اللاعبين المتخرجين من أكاديمية محمد السادس، التي شكلت محطة تكوين أساسية في مسار بن الطيب.
وبانتقاله إلى أندرلخت، يرفع توفيق بن الطيب سقف التحدي في مسيرته، بعدما تحول من مهاجم صاعد في البطولة الوطنية إلى صفقة قياسية تثير اهتمام الأندية الأوروبية، في انتظار أن يترجم هذا الاستثمار المالي إلى أداء وأهداف داخل الملاعب البلجيكية.

















