دخلت منظومة جديدة لتبادل المعلومات الضريبية حيز التنفيذ بالمغرب، بعدما نُشرت في الجريدة الرسمية بتاريخ 26 يوليوز 2026 مقتضيات تتيح للإدارة الضريبية المغربية التوصل بشكل تلقائي بتصريحات الدول التي تحقق فيها المجموعات متعددة الجنسيات أرباحها والضرائب التي تؤديها في مختلف البلدان التي تنشط فيها.
وبموجب هذه الآلية، ستتوصل الإدارة الضريبية المغربية بمعطيات مفصلة حول توزيع أنشطة الشركات متعددة الجنسيات وأرباحها والضرائب المؤداة عنها في مختلف الاختصاصات الضريبية، في إطار ما يعرف بـ التصريح حسب كل بلد (Country-by-Country Reporting – CbCR).
وفي الاتجاه المقابل، ستعمل الإدارة المغربية على تبادل المعطيات نفسها بشأن المجموعات المغربية التي يبلغ رقم معاملاتها الموحد 750 مليون يورو على الأقل، أي ما يعادل نحو 8.12 مليارات درهم، مع الدول الموقعة على الاتفاقية متعددة الأطراف التابعة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
وتشمل هذه الالتزامات مجموعات الشركات متعددة الجنسيات التي تستوفي عتبة رقم المعاملات المحددة، حيث يتعين إيداع التصريح من طرف الشركة الأم النهائية إذا كان مقرها بالمغرب خلال السنة المالية المعنية، أو من طرف إحدى الشركات التابعة للمجموعة والموجودة بالمغرب، وفق شروط محددة.
وتمنح هذه الآلية الجديدة الإدارة الضريبية أداة إضافية لرصد الممارسات والمخططات الضريبية العدوانية، من خلال الحصول على صورة أكثر وضوحاً حول توزيع الأرباح والأنشطة والعبء الضريبي للمجموعات الدولية العاملة بالمغرب.
ويأتي اعتماد هذا النظام بعد سنوات من النقاش حول توسيع التعاون الدولي في المجال الضريبي وتبادل المعلومات، فيما سيكون من أبرز التحديات المطروحة أمام الإدارة المغربية معالجة الكم الكبير من البيانات التي ستتوصل بها من نظيراتها الأجنبية وتحويلها إلى معطيات قابلة للاستغلال في عمليات المراقبة والتدقيق الضريبي.





















