متابعة
تعيش منظومة التعليم في فرنسا على وقع تداعيات هجوم سيبراني استهدف خلال الصيف عدداً من الأنظمة والتطبيقات الرقمية التابعة لوزارة التربية الوطنية، وذلك في وقت تستعد فيه المؤسسات التعليمية لاستقبال التلاميذ مع بداية الموسم الدراسي الجديد.
وأعلنت وزارة التربية الوطنية الفرنسية أن التطبيقات والخدمات الرقمية المتضررة عادت إلى العمل بصورة طبيعية في 28 أكاديمية من أصل 30، فيما لا تزال بعض الاضطرابات قائمة في أكاديميتي تولوز ونانت.
وبحسب المعطيات الرسمية، باشرت السلطات الفرنسية منذ اكتشاف الحادث إجراءات تقنية وأمنية لإعادة تأمين الأنظمة المتضررة وضمان استعادة الخدمات الرقمية بشكل تدريجي، مع استمرار عمليات التحقق من طبيعة الهجوم وحجم تأثيره.
وتأتي هذه التطورات في ظرف حساس، إذ تعتمد المؤسسات التعليمية الفرنسية بشكل متزايد على المنصات الرقمية في تدبير الحياة المدرسية، والتواصل بين الإدارة والأساتذة والأسر والتلاميذ، ما يجعل أي خلل في هذه الأنظمة قادراً على التأثير في عدد من الخدمات اليومية.
وفي أكاديمية تولوز، لا تزال بعض الخدمات الرقمية تعرف اضطرابات، بينما تستمر عملية استعادة الأنظمة وتأمينها في أكاديمية نانت، في وقت تعمل فيه الفرق التقنية على إعادة الوضع إلى طبيعته قبل انطلاق الموسم الدراسي.
وكانت وزارة التربية الوطنية قد أعلنت في وقت سابق تعرض أحد أنظمتها المعلوماتية لحادث أمني، مؤكدة اتخاذ الإجراءات اللازمة لاحتواء تداعياته وإبلاغ الجهات المختصة.
وتسلط هذه الحادثة الضوء مجدداً على حجم التحديات التي تواجهها المؤسسات العمومية الفرنسية في مجال الأمن السيبراني، خصوصاً مع توسع الاعتماد على البنية الرقمية في قطاعات حيوية مثل التعليم.





















