أعاد خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفن وورش في جاكسون هول خلط أوراق الأسواق، بعدما لمح إلى إمكانية تشديد السياسة النقدية إذا لم يتراجع التضخم بشكل واضح وسريع. وأكد وورش أن الظروف المالية الأميركية لا تبدو مقيدة بما يكفي، في وقت لا تزال فيه الأسعار مرتفعة، بعدما بلغ التضخم 3,7% في يوليوز، مقابل هدف الفيدرالي المحدد في 2%.
وتفاعلت الأسواق بسرعة مع هذه التصريحات، إذ ارتفعت توقعات رفع الفائدة الأميركية في اجتماع 16 شتنبر من نحو 34% إلى قرابة 60%، فيما رفعت مؤسسات مالية، بينها Barclays، توقعاتها إلى احتمال تسجيل زيادتين في أسعار الفائدة خلال 2026. وتتراوح الفائدة الأميركية حالياً بين 3,50% و3,75%، وقد تصل إلى 4% في حال إقرار زيادة جديدة.
وامتد أثر هذه التوقعات إلى الأسواق العالمية، حيث تراجع الذهب بأكثر من 1,5%، فيما هبطت عملة بيتكوين إلى ما دون 77 ألف دولار، وسط تراجع شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
المغرب بدوره قد يجد نفسه أمام معادلة أكثر تعقيداً. فقوة الدولار قد تزيد كلفة الواردات المقومة بالعملة الأميركية، وترفع أعباء خدمة الدين الخارجي، كما يمكن أن تؤثر في تحركات الدرهم المرتبط بسلة من العملات.
وتأتي هذه التطورات قبل اجتماع بنك المغرب المقرر في 22 شتنبر، بينما يبلغ سعر الفائدة الرئيسي حالياً 2,25%. ورغم أن توقعات بنك المغرب تشير إلى تضخم في حدود 1,3% خلال 2026، فإن أي تشدد جديد من جانب الفيدرالي الأميركي قد يضيق هامش المناورة أمام البنك المركزي المغربي.
وفي وقت يرجح فيه BMCE Capital Global Research سيناريو الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماع شتنبر، ترى AGR أن مخرجات الاجتماع ستكون حاسمة في تحديد اتجاهات منحنى أسعار الفائدة خلال الربع الأخير من السنة.





















