دافع فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، عن انخراطه في العمل السياسي، معتبراً أن ممارسة المواطن للعمل الحزبي لا ينبغي أن تتحول إلى مصدر للتشكيك أو الانتقاد.
وقال لقجع، اليوم الخميس، خلال لقاء حزبي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم بركان، إن علاقته بالجهة الشرقية وانتماءه إليها يجعلان اهتمامه بقضاياها التنموية مسؤولية تتجاوز الحسابات السياسية والحزبية.
وتوقف المسؤول الحكومي عند عدد من المشاريع التي ظلت متعثرة لسنوات، رغم توفر التمويلات المخصصة لها، مستشهداً بالمركب الثقافي ببركان والمستشفى الإقليمي، ومشدداً على أن المرحلة المقبلة تستدعي البحث عن الأسباب الحقيقية التي تحول دون تنزيل المشاريع المبرمجة.
وأكد لقجع أن رصد الاعتمادات المالية في قانون المالية لا يعني بالضرورة أن وزارة الميزانية تتحمل مسؤولية تنفيذ المشروع، داعياً إلى تحديد الاختصاصات والمسؤوليات داخل مختلف القطاعات الحكومية.
وبخصوص الجدل الذي رافق قضية استيراد الأغنام، نفى لقجع مسؤوليته المباشرة عن العملية، متسائلاً: “هل تقول بأنني كنت طرفاً لكي أستورد الخرفان؟”، في رد على الانتقادات التي ربطت اسمه ببرامج الدعم والاستيراد.
وأوضح أن دور قطاع الميزانية يرتبط بتوفير الاعتمادات المالية، بينما تظل القرارات والإجراءات التنفيذية من اختصاص القطاعات الحكومية المكلفة بتدبير الملفات المعنية.
واعتبر لقجع أن المواطن لا يعنيه فقط الإعلان عن تخصيص الأموال، بل ينتظر رؤية المشاريع منجزة على أرض الواقع، مبرزاً أن استمرار تجميد أوراش ممولة لسنوات يطرح إشكالاً حقيقياً في الحكامة والتدبير.
وعلى مستوى الجهة الشرقية، أشار المتحدث إلى أهمية الاستثمارات الكبرى والمشاريع المهيكلة، وفي مقدمتها مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، معتبراً أنها قادرة على إحداث تحول اقتصادي بالمنطقة.
كما دعا إلى استثمار المؤهلات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها أقاليم الجهة، وربط المشاريع التنموية بشكل مباشر بخلق فرص الشغل وتحسين دخل الشباب، خاصة في المناطق الساحلية الممتدة بين بركان والسعيدية والناظور.
وفي الشق السياسي، دعا لقجع إلى الابتعاد عن “البوليميك” والمزايدات، والتركيز على البرامج والأرقام والحلول العملية، مشيراً إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة قدم تصوراً انتخابياً يجمع بين دعم الاستثمار والاستجابة للقضايا الاجتماعية.
وأضاف أن تنفيذ التزامات الحزب يتطلب تعبئة موارد مالية إضافية تصل إلى نحو 70 مليار درهم سنوياً، مؤكداً أن الرهان لا يتعلق بإطلاق الوعود، وإنما بتوفير التمويل الكفيل بتحويلها إلى إجراءات ملموسة.
وختم لقجع حديثه بالتأكيد على استمرار دفاعه عن أولويات الجهة الشرقية، معتبراً أن الحكم على المسؤولين والأحزاب ينبغي أن يستند إلى قدرتهم على معالجة ملفات التشغيل والاستثمار والقدرة الشرائية والصحة والتعليم، بعيداً عن الصراعات السياسية التي لا تقدم حلولاً للمواطنين.





















