أطلق عدد من الصحافيين حملة واسعة، بالتزامن مع انتخابات المجلس الوطني للصحافة، دعوا من خلالها إلى التصويت المسؤول وعدم منح الثقة لأي مرشح سبق أن ثبت، بحسب تعبيرهم، تورطه في ممارسات تمس كرامة الصحافي أو تضعف استقلالية المهنة.
وجاء في بلاغ توصلت LEX PRESS بنسخة منه، أن هذه الانتخابات تمثل «محطة فاصلة في مسار تنظيم المهنة»، مشدداً على ضرورة تأسيس مجلس يجمع الصحافيين ولا يفرق بينهم، ويحمي حقوقهم وحرية الرأي والتعبير، عوض التحول إلى أداة للتضييق عليهم أو مصادرة حقوقهم المهنية.
ووجّه أصحاب البلاغ انتقادات حادة إلى بعض الوجوه التي سبق لها تحمل المسؤولية داخل هياكل التنظيم الذاتي، متسائلين عن حصيلتها وما قدمته فعلياً للصحافيين خلال ولاياتها السابقة. كما دعوا الناخبين إلى القطع مع منطق إعادة تدوير الأسماء نفسها، وإلى ربط تجديد الثقة بالحصيلة والإنجاز وخدمة المصالح الحقيقية للجسم الصحافي.
ورفض البلاغ ما وصفه بـ«فرض وصاية حزبية على القطاع»، مؤكداً أن المجلس الوطني للصحافة ينبغي أن يظل مؤسسة مهنية مستقلة، بعيدة عن الحسابات السياسية والتنظيمية الضيقة. وانتقد أصحابه طريقة تدبير بعض الهيئات النقابية والصراعات الداخلية التي عرفتها، معتبرين أن من فشل في توحيد بيته النقابي لا يمكنه الادعاء بأنه الأقدر على توحيد الجسم الصحافي.
وفي المقابل، شدد الصحافيون أصحاب البلاغ على احترامهم الكامل لحق الترشح وحرية الاختيار، داعين الصحافيات والصحافيين إلى منح أصواتهم لكفاءات نزيهة، راكمت تجربة مهنية ونضالية مشرفة، وتمتلك القدرة على الدفاع عن المهنة وتطوير مؤسساتها.
وأكد البلاغ أن المجلس ليس فضاءً للتدريب أو بوابة للحصول على الامتيازات، بل مؤسسة ذات أدوار قانونية واستراتيجية تتطلب الخبرة والاستقلالية والكفاءة والقدرة على اتخاذ القرار.
وختم أصحاب المبادرة نداءهم بالتأكيد أن صوت كل صحافي «مسؤولية وأمانة»، وأن المطلوب هو انتخاب مجلس جديد راقٍ في تركيبته وممارساته، يحمي كرامة الصحافيين ويعيد الثقة إلى التنظيم الذاتي، بعيداً عن منطق الترهيب والإقصاء وتصفية الحسابات.
وقال أصحاب الحملة في ندائهم: «لنكن قوة موحدة لحماية مهنتنا الشريفة. لا نريد إعادة إنتاج التجارب المتعثرة، بل مجلساً نظيفاً، مستقلاً وقادراً على البناء والتأسيس».



















