أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، أن البرنامج الذي يخوض به الحزب انتخاب مجلس النواب المقرر في الـ 23 من شتنبر الجاري، جاء ثمرة لمسارات طويلة من الاستماع والتشاور، للوقوف على مكامن النقص والتحديات القائمة وتقديم حلول لها ضمن مشروع مجتمعي وتعاقد مواطن.
وأوضح السيد شوكي، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء أن “هذه المحطة الانتخابية تأتي بعد سنوات عرفت نموا اقتصاديا متميزا وتنزيلا لركائز الدولة الاجتماعية بتعليمات ملكية سامية”، مشيرا إلى أن الحكومة بقيادة عزيز أخنوش ساهمت في هذه الحصيلة.
وأضاف أن الحزب يسعى إلى الدفاع عن هذه الحصيلة ومخاطبة المواطنين بها، موضحا أن ” الاستماع والتشاور مكّناه من الوقوف على مواطن النقص والتحديات، وتقديمها ضمن مشروع مجتمعي وتعاقد مواطن، بغية استكمال الإصلاحات ومواصلة الأوراش الاجتماعية والاقتصادية الكبرى للمملكة”.
وبخصوص البرنامج الانتخابي، أفاد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار بأنه تم إعداده تحت شعار “كرامة وفرص للجميع”، موضحا أن “الكرامة” تعني المواكبة والحماية التي ينبغي أن توفرها الدولة لجميع المواطنين في مختلف الفئات العمرية، فيما تتعلق “الفرص” بالتأهيل والإدماج الاقتصادي وخلق فرص الشغل.
وأوضح السيد شوكي أن هذا البرنامج الانتخابي يرتكز على ثلاثة محاور أساسية، يتعلق أولها بـ”حماية مستدامة للقدرة الشرائية”، من خلال الرفع من الأجور، وحماية الطبقات الهشة من تقلبات التضخم، ودعم الطبقة المتوسطة، خاصة في مصاريف تمدرس الأطفال، وتوفير آلية لادخار العاملين في الاقتصاد غير المهيكل.
وسجل أن المحور الثاني يهم “خدمات عمومية ذات جودة”، عبر تحقيق العدالة المجالية، وتحسين البنية التحتية الصحية والتعليمية، ومعالجة إشكالية الربط الفردي بالماء في العالم القروي، فضلا عن حلول طاقية تمكن الأسر من إنتاج الطاقة عبر الألواح الشمسية وضخ الفائض في الشبكة الوطنية.
وبخصوص المحور الثالث، قال السيد شوكي إنه يتعلق بـ”التأهيل والإدماج الاقتصادي”، من خلال منح للتعويض عن فقدان الشغل، وحماية العمال الموسميين في قطاعات الفلاحة والبناء والسياحة عبر “بطاقة العامل الموسمي” لضمان حمايتهم الاجتماعية، وتوفير صندوق قروض بدون فوائد لدعم المشاريع الإنتاجية.
وخلص السيد شوكي إلى أن هذه الإجراءات تروم خلق فرص عمل جديدة، مستفيدين من مناخ الثقة الذي يوفره المغرب للمستثمرين، ومن التظاهرات العالمية التي ستحتضنها المملكة، مع ابتكار حلول تمويلية بنكية وغير بنكية لدعم الاقتصاد الوطني.
من جهة أخرى، أكد رئيس الحزب أن سياق ورهانات الاستحقاقات الانتخابية المقبلة لا يمكن فصلهما عن الخيار الديمقراطي الذي تنهجه المملكة المغربية، والذي كرسه دستور 2011 ، مضيفا أن حزب التجمع الوطني للأحرار يسعى إلى المساهمة بفعالية في ترسيخ هذا المسار الديمقراطي، من خلال تأطير المواطنين والقيام بأدواره السياسية والدستورية.
وفي ما يتعلق بالاستعدادات التنظيمية، أكد السيد شوكي أن التجمع الوطني للأحرار “على أتم الجاهزية” لخوض الاستحقاقات المقبلة، موضحا أن لوائح المرشحين زاوجت بين التجديد والتشبيب والاستعانة بخبرة برلمانيين سابقين مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة.
وأشار إلى أن هذا الاستعداد سبقه انخراط الحزب في الإصلاح التشريعي للقوانين الانتخابية، بهدف تجويد المنظومة الانتخابية وإخراج قوانين تعزز الشفافية والنزاهة.



















