أكد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أن إدارة العلاقات بين الدول لا تستقيم إلا بمنطق العقل والحوار ووضوح المصالح، في أول موقف له عقب قرار الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع أبوظبي، واستدعاء السفير الإماراتي وإبلاغه بضرورة مغادرة البلاد خلال مهلة 48 ساعة.
وجاء موقف قرقاش في سياق أزمة متصاعدة بين الجزائر والإمارات، بعدما وجهت الجزائر خلال الفترة الماضية اتهامات متكررة إلى أبوظبي بالتدخل في عدد من الملفات، وباستهداف مصالحها الجيوسياسية في منطقة الساحل وشمال إفريقيا.
وقال قرقاش، في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، إن الدبلوماسية الناجحة تقوم على وضوح المواقف، وحسن إدارة المصالح، والتعامل المتزن مع الخلافات، في موقف حمل رسائل سياسية واضحة بشأن طريقة تدبير الأزمة الأخيرة.
وشدد المسؤول الإماراتي على أن «الغموض ليس سياسة، والضجيج لا يعوض غياب الرؤية»، في انتقاد غير مباشر لما اعتبره اللجوء إلى الإشارات الملتبسة والمواقف التي تفتح الباب أمام التأويل، بدل اعتماد خطاب دبلوماسي واضح ومحدد.
وأضاف قرقاش أن العلاقات الخارجية لا يمكن إدارتها عبر الألغاز أو الرسائل غير المباشرة، مؤكدا أن علاقات الدول لا ينبغي أن تتحول إلى رهينة للاحتقان الداخلي أو للعجز عن تحديد المصالح وشرح الأولويات.
وختم المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد، بالتأكيد على أن الابتعاد عن وضوح الرؤية والإدارة المتزنة للعلاقات الخارجية يعكس قصورا في الرؤية والقيادة الدبلوماسية، في رسالة تعكس رفض أبوظبي للطريقة التي اختارت بها الجزائر إدارة خلافها الأخير معها.




















