كشفت مصادر مطلعة، أن مصالح الأمن بمفوضية الشرطة بأصيلة، تمكنت من إيقاف شخص مبحوث عنه على الصعيد الوطني، للاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار في المخدرات القوية وإصدار شيكات بدون رصيد. وجاء اعتقال المعني بالأمر، الملقب بـ«البياسة»، من طرف فرقة الأبحاث بعدما ظل لفترة في حالة فرار، إذ تبين أنه موضوع عشر مذكرات بحث وطنية.
وأسفرت عملية الإيقاف والتفتيش، حسب جريدة “الاخبار” التي أوردت الخبر، عن حجز عدة جرعات من مخدر الكوكايين كانت معدة للترويج، إلى جانب مبلغ مالي يشتبه في كونه من عائدات الاتجار في المخدرات، فضلا عن دراجة نارية كان يستعملها في تنقلاته.
وبحسب المعطيات الأولية المرتبطة بالبحث، فإن الموقوف وهو من ذوي السوابق، كان ينشط في ترويج المخدرات القوية بمدينة أصيلة وضواحيها، كما كان يمتد نشاطه إلى مدينة طنجة، قبل أن تنجح الأبحاث والتحريات الأمنية في تحديد مكانه واعتقاله.
وتأتي هذه العملية في سياق الحملات الأمنية المكثفة التي تباشرها مصالح مفوضية الشرطة بأصيلة، خاصة منذ بداية موسم الصيف، بهدف محاربة مختلف مظاهر الجريمة وتعزيز الإحساس بالأمن بالمدينة.
وجرى إخضاع المشتبه فيه للبحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن باقي امتدادات نشاطه الإجرامي وتحديد جميع المتورطين أو المرتبطين المحتملين بهذه القضايا، في انتظار عرضه على العدالة، وفقا للمساطر القانونية الجاري بها العمل.
ووفق المصادر، فإنه لا تكتسي عملية إيقاف الملقب بـ«البياسة» أهميتها فقط من حيث إسقاط شخص مبحوث عنه في قضايا الاتجار في المخدرات القوية، وإنما من حيث ما قد تتيحه الأبحاث الجارية من معطيات حول شبكة التوزيع التي كان ينشط ضمنها، ومسارات تصريف الكوكايين بين أصيلة وطنجة وضواحيهما من قبل بارونات «الغبرة».
ويُرتقب أن تركز التحقيقات على تحديد مصدر المخدرات التي كانت تصل إلى الموقوف، والأشخاص الذين يتعامل معهم، فضلا عن الكشف عن باقي حلقات سلسلة التوزيع، في حال أثبتت التحريات وجود شبكة أوسع من مجرد نشاط فردي.
إلى ذلك، قد تقود الأبحاث إلى رسم صورة أوضح لخريطة ترويج المخدرات القوية بالمنطقة، من خلال تحديد نقاط التوزيع والموزعين المحتملين والروابط التي تجمع بين بعض الشبكات الناشطة في أصيلة وامتداداتها بمدينة طنجة، خاصة في ظل تنقل المتهم بين المدينتين.
ونبهت المصادر إلى أنه بالنظر إلى عدد مذكرات البحث الصادرة في حقه وطبيعة المخدرات المحجوزة، يُنظر إلى إيقاف «البياسة» باعتباره صيدا أمنيا ثمينا، قد يوفر للمحققين خيوطا جديدة لفك ارتباطات محتملة بين مروجي المخدرات القوية بالمنطقة الشمالية، خصوصا إذا أفضت التحقيقات إلى تحديد شركائه ومزوديه والمستفيدين من نشاطه.



















