ردت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج على ما وصفته بـ”المغالطات” المتداولة بشأن وضعية السجين (ن.أ)، المعتقل بالسجن المحلي طنجة 2 على خلفية الأحداث التي عرفتها مدينة الحسيمة، والذي يخوض حاليا إضرابا عن الطعام، مؤكدة أن الادعاءات المتداولة حول حرمانه من حقه في متابعة الدراسة لا تعكس حقيقة وضعيته داخل المؤسسة السجنية.
وأوضحت المندوبية، في بيان توضيحي صدر اليوم الثلاثاء، أن عددا من الادعاءات والمزاعم انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي منذ صدور بلاغ إدارة السجن المحلي طنجة 2 بتاريخ 7 شتنبر الجاري، مشيرة إلى أن هذه الادعاءات تجاهلت توضيحات إدارة المؤسسة، وقدمت القضية للرأي العام باعتبارها مرتبطة بحرمان السجين من متابعة دراسته.
وأكدت المندوبية أنه لا مصلحة لها في حرمان أي سجين من متابعة دراسته، مشيرة إلى أن المؤسسات السجنية تحث النزلاء على متابعة دراستهم بمختلف المستويات. وكشفت أن عدد النزلاء الذين يتابعون دراساتهم العليا خلال السنة الدراسية الحالية بلغ 2121 نزيلا، موزعين على 12 جامعة وفي تخصصات علمية وقانونية وأدبية مختلفة.
وفي ما يتعلق بمستوى الدكتوراه، أفادت المندوبية بأن عدد السجناء الذين يتابعون هذا المسار، بين مسجلين وحاصلين على الشهادة، بلغ 20 سجينا خلال الفترة الممتدة بين 2020 و2026، في تخصصات تشمل الدراسات القانونية والعلوم وعلم النفس الإكلينيكي والأدب الإنجليزي والتحليل الرياضي والفلسفة.
وأضافت أن المؤسسات السجنية تضم حاليا 16 طالبا يحضرون أطاريح الدكتوراه، دون أن يشترط أي منهم الإيواء في غرفة انفرادية، ودون أن يسجل أي واحد منهم شكاية بشأن ظروف غير ملائمة للدراسة، معتبرة أن هذا المعطى يفند ما يتم تداوله بشأن ربط متابعة الدراسة بضرورة الاستفادة من غرفة منفردة.
وبخصوص حالة السجين (ن.أ)، ذكرت المندوبية أنه حصل، منذ اعتقاله، على شهادة البكالوريا شعبة العلوم الإنسانية برسم الموسم الدراسي 2018-2019، قبل أن يحصل على الإجازة في شعبة القانون الفرنسي برسم الموسم الجامعي 2020-2021.
وأوضحت أنه تم لاحقا ترحيله إلى السجن المحلي بوجدة بهدف تقريبه من الكلية التي كان مسجلا بها ومن الأستاذ المشرف على رسالته لنيل شهادة الماستر برسم الموسم الجامعي 2024-2025، مشيرة إلى أنه استفاد خلال هذه الفترة من التسهيلات الممنوحة لباقي الطلبة النزلاء.
ومن بين هذه التسهيلات، حسب المندوبية، زيارة الأستاذ المشرف على البحث، واستعمال الحاسوب لرقن بحث التخرج، فضلا عن الاستفادة من المراجع التي كانت توفرها له عائلته أو مصلحة العمل الاجتماعي.
وختمت المندوبية بيانها بالتأكيد على حرصها على تشجيع نزلاء المؤسسات السجنية على متابعة دراستهم وتكوينهم في مختلف المجالات والمستويات، معربة عن استنكارها لما وصفته بـ”الاستغلال اللاأخلاقي” لحالة السجين المذكور، ومؤكدة أن الأسباب التي يتم التذرع بها لا تعكس، بحسبها، الشروط التي يستفيد منها داخل المؤسسة التي يقضي بها عقوبته.




















