أعلن عزيز أخنوش، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة تستعد لإنجاز محطة جديدة لتحلية مياه البحر بمنطقة ماسة، ستخصص مياهها لتزويد مدينتي تيزنيت وتارودانت بالماء، إلى جانب دعم النشاط الفلاحي وسقي آلاف الهكتارات، مؤكدا أن الدراسات المرتبطة بالمشروع انطلقت، على أن يتم الشروع في إنجازه قريبا.
وقال أخنوش، خلال كلمة ألقاها بأولاد تايمة بإقليم تارودانت، اليوم الخميس 17 شتنبر 2026، إن هذا المشروع يأتي في سياق الجهود المبذولة لمعالجة إشكالية الماء ودعم القطاع الفلاحي، مستحضرا في هذا الإطار مشروع أولوز ومشروع نقل المياه لسقي منطقة الكردان، الذي قال إنه أعاد الحياة إلى المنطقة.
وأشار رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار إلى أهمية محطة تحلية مياه البحر بشتوكة آيت باها، معتبرا أن هذا المشروع ساهم في ضمان استمرار التزويد بالماء بمنطقة سوس خلال السنوات الثلاث الماضية، في ظل الظروف المناخية الصعبة وتوالي سنوات الجفاف.
وبخصوص حصيلة العمل الحكومي، قال أخنوش إن الحكومة تحملت مسؤولية تدبير البلاد في ظرفية وصفها بالصعبة، بدأت بجائحة كوفيد-19 وما خلفته من تداعيات على قطاع السياحة وفرص الشغل، ثم أزمة دولية مرتبطة بالحرب في أوكرانيا وما رافقها من تضخم وارتفاع في الأسعار، قبل أن تتوالى سنوات الجفاف، فضلا عن تداعيات زلزال الحوز.
وأكد أن الحكومة، رغم هذه الإكراهات، واصلت تنزيل برنامجها، خاصة في ما يتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر وتعميم التغطية الصحية، مشيرا إلى أن حوالي أربعة ملايين أسرة تستفيد حاليا من هذا النظام، مع تحمل الدولة مستحقات انخراطها في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وأوضح أخنوش أن المستفيدين من التغطية الصحية أصبح بإمكانهم الاستفادة من خدمات العلاج والاستشفاء في القطاعين العام والخاص، مع إمكانية اختيار المؤسسة الصحية التي يرغبون في العلاج بها، مضيفا أن بعض العمليات الجراحية التي تتجاوز تكلفتها 20 مليون سنتيم أصبحت تتم دون أداء المريض أي مبلغ، في إطار نظام «أمو تضامن» الذي تتحمل الدولة بموجبه تكاليف العلاج بالنسبة للفئات المعنية.
كما توقف أخنوش عند الزيادات في الأجور، مبرزا أن الحكومة عملت على رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 20 في المائة بالنسبة لـ«السميك»، وبنسبة 25 في المائة بالنسبة لـ«السماك»، إلى جانب الزيادة العامة في أجور موظفي الإدارات العمومية.
وشدد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار على أن هذه الإجراءات والمنجزات، حسب قوله، تمت دون التأثير على التوازنات الماكرو اقتصادية، معتبرا أن الحفاظ عليها يمثل مسؤولية تجاه الأجيال المقبلة.
وفي الجانب التنظيمي والانتخابي، تطرق أخنوش إلى ترشيح نادية بودلال، موضحا أن الحزب طلب منها الترشح ضمن اللائحة الجهوية للنساء، غير أنها اختارت الترشح في اللائحة المحلية، مستحضرا العلاقة التي جمعته بوالدها الحاج بودلال، الذي وصفه بصديقه ونائبه عندما كان يترأس جهة سوس ماسة درعة سنة 2003.
وفي المقابل، أشار أخنوش إلى أن اللائحة الجهوية تضم زكية الدريوش إلى جانب عدد من النساء، من بينهن سكينة أبركي، معتبرا أن المرشحات سيعملن على الدفاع عن قضايا المواطنين داخل البرلمان.
وختم أخنوش كلمته بدعوة أنصار حزبه إلى عدم الالتفات إلى ما وصفهم بـ«المشوشين»، مؤكدا أن حزب التجمع الوطني للأحرار يترأس حاليا نصف الجماعات الترابية بإقليم تارودانت، وداعيا إلى مواصلة العمل وخوض الاستحقاقات الانتخابية بما سماه «طريق المعقول»، بالقول: «تقدموا إلى الأمام ودعوهم يضربون».




















