قال محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن حزبه يخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة بطموح تصدر النتائج، مؤكدا أن الحسم في المرتبة الأولى يظل بيد الناخبين المغاربة وصناديق الاقتراع، وليس رهينا بتقديرات خبراء التواصل أو النقاشات المغلقة.
وأوضح أوجار، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بمدينة أولاد تايمة، اليوم الخميس، أن التجمع الوطني للأحرار يعيش محطة وصفها بالاستثنائية، بعد وصوله لأول مرة في تاريخه إلى رئاسة الحكومة، معتبرا أن تولي عزيز أخنوش، المنحدر من جهة سوس، رئاسة الحكومة يشكل مصدر اعتزاز بالنسبة إلى أبناء المنطقة.
وأضاف القيادي التجمعي، الذي قدم نفسه باعتباره من جيل المؤسسين للحزب، أن وصول أخنوش إلى رئاسة الحكومة لا يختزل في مجرد تولي المنصب، بل في ما اعتبره نجاحا في تدبير المسؤولية الحكومية، داعيا أبناء جهة سوس إلى استحضار هذا المعطى خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وفي حديثه عن الرهان الانتخابي، شدد أوجار على أن صدارة الانتخابات لا تمنحها استطلاعات أو حسابات سياسية مسبقة، وإنما يقررها المواطنون من خلال صناديق الاقتراع، مؤكدا أن الحزب يراهن على التعبئة الميدانية إلى غاية يوم 23 شتنبر، وعلى تقديم حصيلته الحكومية للناخبين باعتبارها أحد عناصر النقاش الانتخابي.
وقال إن قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار تدخل الحملة الانتخابية وهي مستعدة لمواجهة المواطنين والدفاع عن حصيلة الولاية الحكومية، مبرزا أن الحزب يستند في ذلك إلى الالتزامات التي قدمها سنة 2021 وما يعتبره إنجازا لما تم التعهد به آنذاك.
وفي المقابل، انتقد أوجار ما وصفه بتراجع مستوى النقاش السياسي خلال المرحلة الانتخابية، داعيا إلى التركيز على الأفكار والبرامج والحصيلة، ومؤكدا أن حزبه منفتح على الانتقادات والمساءلة السياسية، لكنه يرفض، وفق تعبيره، الانخراط في القذف أو ما سماه أشكال التشويش.
وتطرق عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار إلى الجدل المرتبط بكلفة برامج الدعم الاجتماعي، مستحضرا انتقادات وجهت إلى الحكومة بدعوى أنها أنفقت 280 مليار درهم في هذا المجال، ليرد بأن المغاربة، حسب تعبيره، يستحقون أكثر من هذا المبلغ، مضيفا أن الحكومة لو كانت تتوفر على ألف مليار درهم لفائدة الدعم الاجتماعي، فإنها ستخصصها لذلك.
وربط أوجار هذا الخيار بمشروع الدولة الاجتماعية، معتبرا أن الحكومة الحالية انخرطت في تنزيله على أرض الواقع، وأن الفئات التي تعاني الهشاشة تستحق الاستفادة من الدعم، بما في ذلك الفئات التي قال إنها لا توجد في صالونات الرباط ولا تصل أصواتها دائما إلى دوائر النقاش السياسي.
وأكد أن حزب التجمع الوطني للأحرار يعتبر نفسه حاملا لمشروع الدولة الاجتماعية، مشيرا إلى أن تنزيل هذا المشروع لم يكتمل بعد، وأن مواصلته تتطلب، وفق طرحه، ولاية حكومية جديدة.
وقال أوجار إن طموح حزبه إلى تصدر الانتخابات لا يرتبط فقط بالدفاع عن حصيلة الولاية الحالية، وإنما أيضا بالرغبة في مواصلة الأوراش الاجتماعية، معتبرا أن مشروع الدولة الاجتماعية ما يزال في بدايته ويحتاج إلى استكمال عدد من مراحله.
وفي جانب آخر من مداخلته، جعل أوجار من القيم والأخلاق السياسية أحد محاور حديثه، مشددا على أن تكريم المرأة وتعزيز موقعها وضمان حقوقها ومكانتها يشكل، بالنسبة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، قضية استراتيجية ومركزية.
وفي هذا السياق، أعلن دعمه للنائبة فاطمة خير، منتقدا ما وصفه بفبركة الأخبار والصور واختلاق معطيات بهدف الإساءة إلى عدد من الشخصيات والمنتخبات، مؤكدا أن الالتزام بالأخلاق في الممارسة السياسية لا ينسجم، حسب تعبيره، مع هذه الأساليب.
وأعرب القيادي التجمعي عن اعتزاز الحزب بنسائه، موجها رسائل دعم إلى عدد من القيادات والمنتخبات المنتميات إلى صفوفه، ومشددا في ختام مداخلته على ضرورة الحفاظ على القيم والأخلاق باعتبارهما عنصرا أساسيا في الممارسة السياسية والحملة الانتخابية.



















