أثارت واقعة استغلال سياحي بساحة جامع الفنا التاريخية بمدينة مراكش تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، إثر تداول مقطع فيديو يوثق لخلاف حاد بين سائح أجنبي وبائع متجول للفواكه الجافة.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى قيام البائع بمطالبة السائح بمبلغ مالي مبالغ فيه بلغ مئتي درهم مقابل كمية ضئيلة جدا لا تتجاوز خمسين غراما تتكون من القليل من الفول السوداني وبضع حبات من التين والتمر المجفف، وهو ما رفضه السائح معتبرا السعر غير مبرر ومستفزا.
وفور انتشار الشريط الرقمي على نطاق واسع، تدخلت السلطات المحلية والأمنية بمدينة مراكش بشكل عاجل يوم الجمعة الماضي، حيث نفذت تدخلا ميدانيا أسفر عن إغلاق نقطة البيع المعنية بالكامل وحظر نشاطها، كما تم اقتياد البائع، الذي يناهز ستين سنة من العمر، إلى الدائرة الأمنية لاستكمال الإجراءات القانونية، قبل أن تقرر النيابة العامة المختصة وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي لترتيب الجزاءات اللازمة.
من جهتها، دخلت الهيئات المهنية والجمعوية الممثلة لتجار الساحة على خط الأزمة، حيث أصدرت بيانات استنكار شديدة اللهجة أدانت فيها هذا السلوك واعتبرته تصرفا فرديا وشاذا لا يمت للأخلاق المهنية بصلة، ولا يعكس الصورة الحضارية والجهود المبذولة من طرف المهنيين الشرفاء لخدمة زوار المدينة العتيقة.
وأكد الفاعلون المهنيون أن مثل هذه الممارسات المعزولة يجب ألا تؤثر على السمعة العالمية لساحة جامع الفنا التي تعتبر قاطرة أساسية للسياحة الوطنية، داعين إلى ضرورة الحزم في مواجهة كل أشكال الابتزاز والجشع حماية لقطاع السياحة وصورة البلاد.



















