تتوسع أنظمة تتبع طلبات التوظيف المعروفة اختصاراً بـATS في عمليات التوظيف، بما في ذلك بالمغرب، بعدما أصبحت تعتمد عليها الشركات في تجميع السير الذاتية وتنظيمها وفرزها خلال مراحل الانتقاء.
وتتيح هذه الأنظمة للمشغلين إدارة عدد كبير من الترشيحات، وتصنيف السير الذاتية اعتماداً على الكلمات المفتاحية ومدى مطابقة الملف للوظيفة، إضافة إلى تتبع مراحل معالجة كل طلب. غير أن استخدامها يثير تساؤلات حول مدى تأثيرها على ترتيب المرشحين قبل وصول ملفاتهم إلى المسؤول عن التوظيف.
وبحسب خنساء مكايصي، عن مؤسسة MAK Associates & Co، فإن أنظمة ATS في المغرب لا تزال، في أغلب الحالات، أدوات لتدبير وتنظيم الترشيحات أكثر من كونها أنظمة تقوم تلقائياً بإقصاء المرشحين بشكل نهائي. وأوضحت أن دورها الأساسي يتمثل في تجميع السير الذاتية وتفادي ضياعها وسط عدد كبير من الطلبات، ثم ترتيبها وفق معايير محددة.
وتشير المتحدثة إلى أن الأنظمة «الذكية» القادرة على استبعاد المرشح بشكل آلي ودون تدخل بشري لا تزال محدودة الانتشار، موضحة أن الإشكال لا يرتبط بالآلة وحدها، بل أيضاً بطريقة إعداد النظام والمعايير المعتمدة داخله. وبالتالي، قد لا يكون النظام هو من يرفض طلب الترشيح مباشرة، لكنه قد يؤثر في أي السير الذاتية ستظهر أولاً أمام المجند وأيها ستتراجع في ترتيب المراجعة.




















