يتجه مشروع بحثي أوروبي إلى تطوير نظام للإنذار المبكر بتدهور الأراضي، بالاعتماد على صور الأقمار الصناعية وتقنيات الاستشعار عن بعد، مع اتخاذ المغرب إحدى المناطق الرئيسية لاختبار وتطوير هذه التكنولوجيا.
ويحمل المشروع اسم EWALD، ويهدف إلى الانتقال من رصد الأراضي التي تعرضت للتدهور إلى التنبؤ بالمناطق المهددة بهذه الظاهرة، من خلال تحليل التغيرات التي تسجلها الأراضي عبر الزمن والاستفادة من البيانات الفضائية والنماذج الرقمية.
ويشارك المغرب في المشروع عبر جامعة القاضي عياض بمراكش وشركة RESING، حيث يجري العمل على اختبار النموذج في مناطق مغربية متأثرة بمظاهر تدهور الأراضي والتصحر، ومقارنة المعطيات التي توفرها الأقمار الصناعية بالقياسات والملاحظات الميدانية.
ويعتمد النظام على دمج بيانات رصد الأرض مع تقنيات تحليل البيانات والتعلم الآلي، بهدف تحديد المؤشرات المبكرة للتدهور وإنتاج خرائط تساعد على معرفة المناطق التي قد تشهد تفاقماً في وضعيتها مستقبلاً.
وشهدت المملكة، ضمن أنشطة المشروع، أعمالاً ميدانية شملت منطقة ورزازات، إلى جانب تنظيم ورشة علمية بمراكش خصصت لتبادل الخبرات حول مراقبة تدهور التربة والاستفادة من تقنيات الاستشعار عن بعد في تقييم المخاطر البيئية.
ويراهن الباحثون على أن تتيح هذه التقنية مستقبلاً معلومات أكثر سرعة ودقة للجهات المعنية بتدبير الأراضي والموارد الطبيعية، بما يساعد على التدخل في مراحل مبكرة، بدل انتظار ظهور مظاهر التدهور بشكل واضح.
ويُنجز مشروع EWALD بتمويل أوروبي يقارب 1.42 مليون يورو، ويشارك فيه شركاء من عدد من الدول الأوروبية إلى جانب المغرب وأوكرانيا، على أن تستمر أعماله إلى غاية نونبر 2026.



















