متابعة
سجلت القروض البنكية بالمغرب تسارعا ملحوظا في وتيرة نموها عند متم يوليوز 2026، بعدما ارتفعت بنسبة 10,3 في المائة على أساس سنوي، مقابل 4,9 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، مدفوعة بشكل خاص بارتفاع قروض التجهيز والتمويلات الموجهة إلى الشركات غير المالية.
وأفادت مذكرة الظرفية لشهر شتنبر الصادرة عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، بأن قروض التجهيز سجلت أعلى معدل نمو بين أصناف القروض، بعدما ارتفعت بنسبة 30,8 في المائة، مقابل 22,6 في المائة عند متم يوليوز 2025.
وتزامن هذا التطور مع ارتفاع واردات المنتجات الجاهزة للتجهيز بنسبة 20,8 في المائة خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة، ما يعكس تنامي الطلب على تمويل الاستثمارات والتجهيزات.
وأوضحت المذكرة أن نمو القروض الموجهة إلى القطاع غير المالي تسارع بدوره، منتقلا من 3,4 في المائة عند متم يوليوز 2025 إلى 10,1 في المائة عند متم يوليوز الماضي، مدفوعا أساسا بارتفاع القروض الممنوحة للشركات غير المالية بنسبة 9,8 في المائة، مقابل 2,1 في المائة قبل سنة.
في المقابل، سجلت القروض الموجهة إلى الأسر نموا أكثر اعتدالا، بلغ 3,3 في المائة، مقابل 2,9 في المائة خلال الفترة نفسها من 2025.
وشمل هذا التحسن كلا من قروض الاستهلاك والقروض العقارية، إذ ارتفعت الأولى بنسبة 4,5 في المائة، مقابل 3,9 في المائة قبل سنة، فيما سجلت القروض العقارية نموا بنسبة 3,9 في المائة، مقارنة بـ3,4 في المائة عند متم يوليوز 2025.
وعلى مستوى القروض العقارية، ارتفعت القروض الموجهة للسكن بنسبة 2,7 في المائة، مقابل 2,9 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، بينما زادت القروض الممنوحة للمنعشين العقاريين بنسبة 5,9 في المائة، مقابل 7,8 في المائة قبل عام.
كما أظهرت البيانات ارتفاع قروض الخزينة بنسبة 6,2 في المائة، والقروض ذات الطابع المالي بنسبة 3,4 في المائة، بعدما كان الصنفان قد سجلا تراجعا بنسبة 2,6 في المائة و2,5 في المائة على التوالي عند متم يوليوز 2025.
وفي المقابل، تباطأت وتيرة نمو القروض المتعثرة إلى 3,1 في المائة، مقابل 5,4 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
ورغم التسارع المسجل على أساس سنوي، انخفض رصيد القروض البنكية بنسبة 1,1 في المائة مقارنة بشهر يونيو 2026، ليستقر عند 1286,2 مليار درهم عند متم يوليوز.
ويعزى هذا التراجع الشهري، بحسب المذكرة، إلى انخفاض القروض الموجهة إلى القطاع المالي بنسبة 8,4 في المائة، في وقت ارتفعت فيه القروض الموجهة إلى القطاع غير المالي بنسبة 0,5 في المائة.
وتبرز هذه المعطيات استمرار تحسن دينامية الائتمان البنكي بالمغرب، مدفوعة أساسا بارتفاع تمويل التجهيز والشركات غير المالية، في حين سجلت القروض الموجهة إلى الأسر تحسنا بوتيرة أكثر اعتدالا، رغم ارتفاع تمويلات الاستهلاك والسكن والعقار.




















