تعمل منصة Glovo المغرب على توسيع نطاق شراكاتها مع القطاع البنكي، عبر الانتقال من التعاون ذي الطابع الترويجي إلى نموذج أكثر تكاملا، يستثمر القدرات الرقمية والتجارية والتشغيلية للمنصة في مواكبة البنوك بمختلف مراحل مسار الزبون، من الاستقطاب والتفعيل إلى الاستخدام وتعزيز الولاء.
ويأتي هذا التوجه بعد سلسلة من الشراكات التي جمعت Glovo بعدد من الفاعلين البنكيين في المغرب، حيث تسعى المنصة، انطلاقا من الخبرة التي راكمتها خلال السنوات الماضية، إلى ترسيخ موقعها كشريك داخل المنظومة المالية، من خلال حلول تستجيب لتحديات عملية تشمل استقطاب زبناء جدد، وتسهيل بدء العلاقة معهم، وتفعيل الخدمات البنكية، وتحفيز استخدامها، وصولا إلى تعزيز ولاء الزبناء.
وتراهن Glovo في هذا المسار على حضورها المتنامي في الحياة الرقمية اليومية للمغاربة، إذ تسجل المنصة حوالي 3,7 ملايين طلب شهريا في المغرب، فيما يتم أداء 60 في المائة من هذه الطلبات بواسطة البطاقات خلال سنة 2026. ويتيح هذا الحجم من المعاملات، إلى جانب قاعدة مستخدمين حضرية تعتمد بشكل متزايد على الحلول الرقمية، خلق نقاط تفاعل جديدة بين تجربة الزبون البنكية واستخداماته اليومية للمنصة.
وتبرز الشراكات التي أطلقتها Glovo في السوق المغربية تنوع مجالات هذا التعاون. ففي إطار شراكتها مع التجاري وفا بنك، واكبت المنصة عرض Bankalik من خلال آلية تتيح للمستخدم الاستفادة من خصم فوري عند الأداء بواسطة البطاقة المرتبطة بالعرض.
أما التعاون الخاص بعرض Simple التابع للبنك نفسه، فقد اتخذ بعدا أكثر تكاملا، إذ أصبح بإمكان المستخدم طلب البطاقة مباشرة عبر Glovo وتسلمها في منزله، قبل مواصلة إجراءات فتح الحساب واستكمال عملية التحقق إلكترونيا، انطلاقا من رمز الاستجابة السريعة QR.
وشملت الشراكات أيضا فاعلين بنكيين آخرين وبأهداف مختلفة. فقد عمل البنك الشعبي على إبراز بطاقاته المؤقتة عبر المنصة، بينما أطلق البريد بنك آلية للاسترداد النقدي لفائدة حاملي بطاقة EZY. وفي إطار التعاون مع BMCI، ارتبط الاسترداد النقدي بأول عملية أداء، في حين استفادت سهام بنك من المساحات الإعلامية المتاحة على المنصة للتعريف بمسارها الرقمي الخاص بفتح الحسابات.
وقال حمزة الناصري بناني، المدير العام لـGlovo المغرب، إن الاستخدامات الرقمية اليومية تتيح خلق نقاط تواصل جديدة بين البنوك وزبنائها، مؤكدا طموح المنصة إلى وضع القدرات التي طورتها في خدمة هذه المسارات والعمل إلى جانب الفاعلين البنكيين على بناء شراكات تستجيب لتحديات النمو وتواكب تطور انتظارات الزبناء.
ولا يقتصر هذا النموذج الجديد من التعاون على الحملات الترويجية أو الإعلانات، بل يفتح المجال أمام تكامل أكبر بين المنصات التكنولوجية والمؤسسات البنكية، من خلال إمكانية دمج بعض الخدمات البنكية داخل بيئة المنصة، بما يجعلها متاحة للمستهلك في اللحظة التي يحتاج إليها فيها.
وفي الاتجاه المقابل، يمكن للبنوك أيضا إتاحة مزيد من الخدمات والمزايا المستمدة من منصات الاستخدام اليومي داخل بيئاتها الرقمية، بما يسمح بتطوير تجارب أكثر تكاملا وسلاسة بالنسبة للزبون.
وبذلك، تتجه Glovo إلى تجاوز دورها كقناة إعلانية تتيح للبنوك الوصول إلى شريحة محددة من الجمهور، نحو نموذج يجعل المنصة شريكا في تطوير تجربة الزبون والخدمات المرتبطة بها، مستفيدة من حجم الاستخدام اليومي وقاعدة المستخدمين والقدرات الرقمية والتشغيلية التي راكمتها في السوق المغربية.
وتقوم هذه المقاربة على الانطلاق من استخدام أو حاجة محددة لدى الزبون، ثم تصميم مسار مشترك للاستجابة لها، قبل تحديد نقاط التكامل بين القدرات البنكية وإمكانات المنصة. وتسعى Glovo من خلال هذا النموذج إلى توسيع دائرة التعاون مع القطاع البنكي، بما يواكب التحول المتسارع في سلوك المستهلك المغربي وانتقال الخدمات المالية بشكل متزايد إلى الفضاء الرقمي.




















