متابعة
تشهد فرنسا، الثلاثاء، يوما جديدا من الاحتجاجات الطلابية، مع استعداد عشرات الآلاف من طلاب المدارس الثانوية للتظاهر في باريس ونحو 30 مدينة أخرى، للمطالبة بتحسين ظروف التعليم وزيادة الموارد المخصصة للمدارس. وتأتي التحركات وسط إجراءات أمنية مشددة، إذ أعلنت السلطات نشر نحو ألفي شرطي ودركي لتأمين مظاهرة باريس.
وتوسعت الحركة الاحتجاجية، التي بدأت في منطقة باريس خلال سبتمبر الماضي، لتشمل مئات المؤسسات التعليمية، وسط مطالب تتعلق باكتظاظ الأقسام، ونقص المدرسين، وتدهور البنية التحتية، إضافة إلى طول ساعات الدراسة وصعوبات الولوج إلى التعليم الجامعي. وبحسب وزارة التعليم، شهدت نحو 589 مؤسسة تعليمية اضطرابات أو تحركات الاثنين.
وتأتي احتجاجات الثلاثاء بعد أيام من مواجهات بين بعض المتظاهرين وقوات الأمن، أسفرت عن إصابات وعمليات توقيف. وأفادت مصادر بأن أكثر من 5 آلاف شخص أوقفوا منذ بداية الحركة، غالبيتهم من القاصرين، فيما فتحت المفتشية العامة للشرطة الوطنية عشرة تحقيقات بشأن سلوك عناصر الشرطة خلال الاحتجاجات.
وتصاعد الجدل بشأن طريقة تعامل الشرطة مع المتظاهرين، خصوصا بعد إصابة عدد من الطلاب خلال تدخلات أمنية، من بينهم فتى يبلغ 15 عاما فقد يده في مدينة لنس بعد انفجار قنبلة يدوية للشرطة كان قد أمسك بها، بحسب التقارير. كما سجلت إصابات أخرى بين الطلاب، بينها إصابات خطيرة، بينما أصيب أيضا مئات من عناصر قوات الأمن والعاملين في قطاع التعليم.
ودعت منظمة العفو الدولية السلطات الفرنسية إلى خفض التوتر والتحقيق في ما وصفته باستخدام غير متناسب للقوة، مشيرة إلى تقارير ومقاطع مصورة تتعلق باستخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات ووسائل أخرى لمكافحة الشغب. في المقابل، أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن تدخلات قوات الأمن تمت، بحسب قوله، «بأكبر قدر من التناسب».
وتحاول السلطات احتواء الاحتجاجات في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقالها بشكل أوسع إلى الجامعات، بينما أعلنت نقابات تعليمية دعمها للتحركات ودعت العاملين في قطاع التعليم إلى المشاركة في الاحتجاجات.




















