مراد مزراني
في مشهد يعكس استمرار معاناة بعض دواوير إقليم الجديدة مع النقل المدرسي، عاينت «ليكس بريس» بعين المكان أطفالا في المستوى الابتدائي يمتطون الحمير في طريقهم إلى المدرسة، في رحلة يومية بحثا عن الوصول إلى مقاعد الدراسة.
المشهد، الذي وقفنا عليه في دوار الݣروشة أولاد ابريك، يطرح من جديد إشكالية النقل المدرسي بالعالم القروي، إذ ما تزال بعض الدواوير تعاني نقصا في هذه الخدمة، رغم الجهود المبذولة على مستوى عمالة إقليم الجديدة لتوسيع الاستفادة من النقل المدرسي وتقليص الهدر المدرسي.
وبينما بات النقل المدرسي يصل إلى مناطق جبلية ووعرة في عدد من جهات المملكة، تبدو صورة أطفال صغار يمتطون الحمير للوصول إلى المدرسة مفارقة تستحق التوقف عندها، خصوصا عندما يتعلق الأمر بإقليم ينتمي إلى جهة الدار البيضاء سطات، إحدى أكثر جهات المملكة استفادة من المشاريع والاستثمارات.
ولا تتوقف دلالة المشهد عند صعوبة التنقل، بل تمتد إلى سؤال أوسع يتعلق بتكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم، وسلامة التلاميذ، ومدى وصول خدمات النقل المدرسي إلى جميع الدواوير دون استثناء.
ففي الوقت الذي تتجه فيه الدولة إلى تعزيز جاذبية المدرسة وتحسين ظروف التمدرس بالعالم القروي، تظل الحاجة قائمة إلى معالجة الخصاص في بعض المناطق، حتى لا يتحول الطريق إلى المدرسة إلى رحلة يومية شاقة بالنسبة لأطفال يفترض أن تكون الأولوية بالنسبة إليهم هي التعلم، لا البحث عن وسيلة للوصول إلى القسم.
وتضع هذه المعاينة الجهات المعنية أمام مسؤولية الوقوف على واقع النقل المدرسي في الدواوير المتضررة، وتحديد مكامن الخصاص، بما يضمن لأطفال المنطقة حقهم في التنقل الآمن والمنتظم نحو مدارسهم.




















