متابعة
احتفت العاصمة الفرنسية باريس، الأحد، بغنى الصناعة التقليدية المغربية وتنوع فن العيش بالمملكة، من خلال معرض «أسواق المغرب»، المخصص للصناعة التقليدية والمنتجات المجالية، والذي احتضنته سفينة سياحية راسية على ضفاف نهر السين، بمحاذاة برج إيفل.
ونظمت هذه التظاهرة بشراكة مع غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، بحضور سفيرة المغرب بباريس، سميرة سيطايل، إلى جانب عدد من أفراد الجالية المغربية ومهتمين بالثقافة والتراث المغربيين.
وشهد المعرض إقبالا لافتا من المغاربة المقيمين بباريس ومنطقة إيل دو فرانس، كما استقطب اهتمام السياح الأجانب الذين كانوا يتجولون على ضفاف النهر، في مبادرة تروم التعريف بالموروث الثقافي المغربي وتعزيز إشعاعه بفرنسا.
وفي كلمة بالمناسبة، نوهت السفيرة المغربية بالإقبال الذي عرفته التظاهرة، معتبرة أن حضور أفراد الجالية يعكس ارتباطهم الوثيق ببلدهم الأصلي وحرصهم على الاحتفاء بتراثه وثقافته وهويته.
وأبرزت سيطايل أن مغاربة فرنسا، الذين يقدر عددهم بنحو مليوني شخص، يواصلون التعبير عن تشبثهم بالمملكة وبالملك محمد السادس والعرش العلوي، مشيدة بدينامية النسيج الجمعوي المغربي بفرنسا، ولا سيما جمعية «Plaisir partagé» المنظمة للمعرض، ودورها في صون التراث الوطني والتعريف بمكوناته.
كما سلطت الضوء على غنى الهوية المغربية متعددة الروافد، منوهة بمشاركة مواطنين قدموا من مختلف جهات المملكة، بما يعكس تنوع الموروث الثقافي والحضاري المغربي.
من جانبه، أوضح رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، عبد الرحيم الزمزمي، أن نحو عشرين عارضا قدموا من المغرب للمشاركة في هذه التظاهرة، بهدف إبراز المهارات المتوارثة للصناع التقليديين وتعزيز الروابط مع أفراد الجالية المغربية المقيمة بفرنسا.
وأكد الزمزمي أن المعرض يشكل مناسبة للترويج لمنتجات الصناعة التقليدية المغربية، خاصة القفطان والزليج، باعتبارهما من أبرز مكونات التراث الوطني ورمزين يعكسان أصالة الهوية المغربية، مشيرا إلى الإقبال الذي تحظى به هذه المنتجات لدى المغاربة والجمهور الفرنسي على حد سواء.
بدورها، أعربت رئيسة جمعية «Plaisir partagé»، فاتن البو، عن اعتزازها بتنظيم هذا الحدث الذي يحتفي بالصناعة التقليدية المغربية باعتبارها تعبيرا عن الثقافة الوطنية، مؤكدة أن الصناع التقليديين يضطلعون بدور أساسي في الحفاظ على هذا الإرث ونقله إلى الأجيال المقبلة.
وأضافت أن المعرض يشكل فضاء للقاء وتبادل الخبرات والتعريف بالتقاليد المغربية، فضلا عن إرساء جسور مستدامة للتواصل بين الصناع التقليديين والمؤسسات والجمهور في فرنسا.
ويقدم المعرض تشكيلة متنوعة من المنتجات التي تعكس غنى المهارات المغربية، تشمل الألبسة التقليدية والحلي، ومستحضرات التجميل الطبيعية المستخلصة من زيت الأركان وزهر البرتقال، إلى جانب الحناء والحلويات المغربية والمصنوعات التقليدية من الخشب والرافيا، في صورة تجسد تنوع الصناعة التقليدية المغربية وقدرتها على نقل ملامح الثقافة الوطنية إلى الجمهور الدولي.




















