متابعة
أكدت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ورئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، أن احترام حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية يجب أن يشكل أساسا لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي واستخدامها، محذرة من المخاطر التي قد تترتب عن توظيف هذه التقنيات دون ضوابط كافية.
وأوضحت بوعياش، خلال مشاركتها في مؤتمر دولي احتضنته العاصمة اليونانية أثينا، أن حكامة الذكاء الاصطناعي ينبغي أن تقوم على مقاربة تضع الإنسان في صلب اهتماماتها، بما يضمن حماية الحقوق والحريات الأساسية، ويحد من الانتهاكات المحتملة المرتبطة بالاستخدام المتزايد لهذه التكنولوجيا.
وشددت على أهمية تعزيز آليات الرقابة والمساءلة في مجال الذكاء الاصطناعي، مع ضرورة إخضاع الأنظمة المعتمدة على هذه التقنيات لتقييمات منتظمة ترصد تأثيراتها على حقوق الإنسان، خاصة في ظل تنامي الاعتماد عليها في مجالات متعددة.
وفي هذا السياق، نبهت بوعياش إلى المخاطر المرتبطة بالتضليل المعلوماتي وتقنيات التزييف العميق، فضلا عن التحيزات التي قد تتضمنها الخوارزميات، وما يمكن أن ينجم عنها من مساس بالمساواة والحقوق الأساسية للأفراد.
كما أثارت الانتباه إلى التحديات المرتبطة بالتوسع في استخدام تقنيات التعرف على الوجه، مؤكدة أهمية ضمان عدم تحول التطور التكنولوجي إلى وسيلة للمساس بالحريات الفردية أو انتهاك الحياة الخاصة.
ودعت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى تعزيز الرقابة البشرية على أنظمة الذكاء الاصطناعي، وتكريس مبدأ المسؤولية عن القرارات والنتائج المترتبة عن استخدامها، بما يضمن توظيف هذه التقنيات بصورة تحترم المعايير الحقوقية.
وتأتي هذه الدعوة في سياق النقاش الدولي المتزايد بشأن سبل تنظيم الذكاء الاصطناعي، وتحقيق التوازن بين الاستفادة من إمكاناته التكنولوجية وضمان حماية الكرامة الإنسانية والحقوق والحريات الأساسية.



















