واصل قطاع النقل الجوي في المملكة المغربية مساره التصاعدي محققا طفرة استثنائية وغير مسبوقة، حيث كشفت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن المكتب الوطني للمطارات (ONDA) عن استقبال المطارات المغربية لأكثر من 26 مليون مسافر خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، لتؤكد المملكة مكانتها كمركز إقليمي ودولي رائد في الملاحة الجوية والسياحة.
وفقا للتقرير الإحصائي للمكتب الوطني للمطارات، بلغ إجمالي حركة المسافرين عبر مختلف مطارات المملكة 26,040,927 مسافرا منذ بداية يناير وحتى نهاية شهر غشت 2026، مسجلا زيادة بنسبة 8.81% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقد بلغت هذه الطفرة ذروتها خلال الذروة الصيفية لعام 2026، إذ شهد شهر غشت وحده عبور 3,757,512 مسافرا، وهو رقم تاريخي جديد يترجم الإقبال الكبير من السياح الدوليين وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج
لم تقتصر هذه الطفرة على حركة الركاب فحسب، بل امتدت لتشمل مختلف مؤشرات النشاط الملاحي:
- النقل الدولي: استحوذت الرحلات الدولية على النصيب الأكبر باستقبالها زهاء 23.22 مليون مسافر، مدفوعة بتوسع شبكة الخطوط الجوية المباشرة ونمو الجاذبية السياحية للوجهات المغربية.
- حركة الطائرات: سجلت المطارات المغربية 190,342 حركة إقلاع وهبوط بنمو قدره 9.72%.
- الشحن الجوي: شهد حركة دؤوبة بحجم إجمالي بلغ 74,714.46 طناً، بزيادة ملحوظة بلغت 13.82% مقارنة بالسنة الماضية، مما يعكس حركية الاقتصاد والتجارة الخارجية.
تأتي هذه النتائج القياسية لتترجم النجاح الاستراتيجي لخطة تطوير البنية التحتية للمطارات المغربية، والتي تحظى باهتمام واسع في الصحافة الاقتصادية الدولية الناطقة بالفرنسية والإنجليزية، وتركز وسائل الإعلام العالمية على القدرة الاستيعابية العالية والتحديث المستمر الذي يشهده مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء باعتباره المركز الجوي الأول (Hub)، إلى جانب المطارات السياحية الكبرى مثل مراكش وأكادير وطنجة.
ومع استمرار هذه الدينامية المتصاعدة وتحضير المغرب للاستحقاقات الكروية والتظاهرات الدولية القادمة، يترسخ قطاع الطيران كأحد المحركات الأساسية للدفع بعجلة النمو الاقتصادي والسياحي للمملكة نحو آفاق أرحب.




















