الجائزة الكبرى لجلالة الملك محمد السادس ترتقي إلى أعلى تصنيف عالمي

حقق المغرب إنجازا جديدا في مجال سباقات الخيل العربية الأصيلة، بعد ارتقاء الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى تصنيف المجموعة الأولى (PA)، وهو أعلى تصنيف دولي في هذا الصنف من السباقات، لتلتحق المملكة بنخبة محدودة من الدول التي تحتضن المنافسات الأكثر تميزا على الصعيد العالمي.

وجرى الإعلان الرسمي عن هذا التصنيف، الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، خلال لقاء صحفي نظم على هامش الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس بالجديدة، بحضور الدكتور هشام الدباغ، المدير العام المساعد للشركة الملكية لتشجيع الفرس (SOREC)، المكلف بقطب سلسلة الخيل، ونائب رئيس الاتحاد الدولي لسباقات الخيول العربية الأصيلة (IFAHR).

ويشكل هذا الاعتراف الدولي محطة بارزة في مسار تطوير سباقات الخيل العربية الأصيلة بالمغرب، بعدما أصبحت الجائزة الكبرى للملك محمد السادس ضمن فئة محدودة من السباقات التي تستجيب لأعلى المعايير الرياضية المعتمدة دوليا.

وبحسب المعطيات التي كشفت عنها الشركة الملكية لتشجيع الفرس، لا يتجاوز عدد السباقات الحاصلة على تصنيف المجموعة الأولى (PA) 29 سباقا، موزعة على سبع دول هي فرنسا والإمارات العربية المتحدة وقطر والمملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة وإيطاليا، إلى جانب المغرب الذي انضم إلى هذه القائمة.

ويأتي هذا التطور في وقت عززت فيه المملكة حضورها على خريطة سباقات الخيل العربية الأصيلة، إذ تنظم سنويا أكثر من ألف سباق مخصص لهذه السلالة، ما يجعلها في صدارة الدول الإفريقية والعربية، وفي المرتبة الثانية عالميا من حيث عدد السباقات المنظمة.

ولم يتحقق هذا الارتقاء دفعة واحدة، بل جاء نتيجة مسار تدريجي من تطوير المستوى الرياضي للجائزة الكبرى. فبعد تصنيفها سابقا ضمن المجموعة الثالثة (PA)، تمكنت سنة 2024 من الانتقال إلى المجموعة الثانية، قبل أن تؤكد نتائج دورة 2025 استيفاءها المعايير التقنية والرياضية اللازمة للارتقاء إلى المجموعة الأولى.

ويعتمد هذا التصنيف الدولي، الذي يمنحه الاتحاد الدولي لسباقات الخيول العربية الأصيلة، على مجموعة من المؤشرات، في مقدمتها القيمة الرياضية للخيول المشاركة، وفق نظام التقييم الدولي (Ratings)، فضلا عن انتظام المستوى التنافسي وجودة السباقات عبر دوراتها المتعاقبة.

وفي تعليقه على هذا الإنجاز، اعتبر الدكتور هشام الدباغ أن ارتقاء الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى المجموعة الأولى يمثل محطة تاريخية في مسيرة سباقات الخيل العربية الأصيلة بالمغرب، مؤكدا أن هذا الاعتراف يعكس المستوى الذي بلغته المنظومة الوطنية ونجاعة الجهود المبذولة لتحسين جودة المنافسات وتعزيز الحضور المغربي في أبرز المحافل الدولية.

ولم يقتصر هذا التطور على التصنيف الرياضي، بل شمل أيضا القيمة المالية للجوائز المخصصة للمنافسة، فقد تقرر رفع مجموع جوائز الجائزة الكبرى للملك محمد السادس إلى 350 ألف يورو، أي ما يعادل نحو 3.8 ملايين درهم، برسم دورة 2026.

كما يشهد برنامج الملتقى الدولي للمغرب تطورا آخر، يتمثل في ارتقاء الجائزة الكبرى لصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن من المجموعة الثالثة إلى المجموعة الثانية (PA)، مع رفع القيمة الإجمالية لجوائزها إلى 200 ألف يورو، أي ما يعادل 2.18 مليون درهم.

ومن المرتقب أن يحتضن مضمار الدار البيضاء-أنفا، يوم الأحد 22 نونبر 2026، أول نسخة من الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تحت تصنيف المجموعة الأولى (PA)، على مسافة 2100 متر، وذلك ضمن فعاليات الدورة الثانية عشرة للملتقى الدولي للمغرب (Morocco International Meeting).

وينتظر أن تكتسي هذه الدورة أهمية خاصة، باعتبارها الأولى التي ستجرى فيها المنافسة المغربية وفق أعلى تصنيف دولي لسباقات الخيل العربية الأصيلة، بما يعزز جاذبيتها الرياضية وحضورها على أجندة السباقات الدولية.

ويعكس هذا الإنجاز، بالنسبة إلى الشركة الملكية لتشجيع الفرس، نتائج الاستثمارات والجهود المتواصلة لتطوير سلسلة الخيل الوطنية، والرفع من جودة تربية الخيول العربية الأصيلة، وتعزيز تنافسية السباقات المغربية.

وبهذا الارتقاء، ينتقل المغرب إلى مرحلة جديدة في مسار ترسيخ مكانته الدولية في سباقات الخيل العربية الأصيلة، ليس فقط من حيث عدد المنافسات التي ينظمها سنويا، وإنما أيضا من حيث مستوى التصنيف الرياضي والقدرة على احتضان سباقات تستجيب لأعلى المعايير المعتمدة عالميا.

لكسبريس

عدد خاص بمناسبة يوم 8 مارس

اعلان

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist

اشترك الأن لتصلك الأخبار العاجلة أولا