متابعة
أظهر استطلاع جديد للرأي في فرنسا تقدم مارين لوبان، زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، في نوايا التصويت للانتخابات الرئاسية المرتقبة عام 2027، في وقت تشير فيه النتائج إلى تراجع عدد من منافسيها، خصوصا إدوار فيليب، وذلك عقب الاضطرابات وأعمال العنف التي شهدتها البلاد يومي 17 و18 أكتوبر الجاري.
ووفق نتائج استطلاع أنجزه معهد «إيفوب» بشراكة مع «فيدوسيال» لفائدة وسائل إعلام فرنسية، من بينها «إل سي إي» و«لو فيغارو» و«سود راديو»، خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 19 أكتوبر، حصلت لوبان على ما بين 34 و38 في المائة من نوايا التصويت في الجولة الأولى، بحسب السيناريوهات الانتخابية المعتمدة، مسجلة ارتفاعا يتراوح بين نقطة ونقطتين مقارنة بالاستطلاع السابق في الحالات المماثلة.
ويبرز الاستطلاع استمرار المنافسة على المرتبة الثانية، إذ حصل جان لوك ميلانشون على نسب تراوحت بين 15 و20 في المائة، وفق تركيبة المرشحين المفترضة، فيما سجل إدوار فيليب تراجعا في عدد من السيناريوهات، مقابل تحسن موقع رافاييل غلوكسمان، الذي بات ينافس بقوة على التأهل إلى الجولة الثانية.
وفي ما يتعلق بالجولة الثانية، أظهرت نتائج الاستطلاع أن لوبان تتقدم على جميع منافسيها المفترضين في المواجهات التي شملتها الدراسة، إذ ستحصل على 56 في المائة مقابل 44 في المائة لإدوار فيليب، و58 في المائة مقابل 42 في المائة أمام غابرييل أتال، فيما سترتفع حصتها إلى 68 في المائة مقابل 32 في المائة أمام ميلانشون.
وتأتي هذه النتائج في سياق سياسي وأمني متوتر، بعد الاضطرابات التي شهدتها عدة مدن فرنسية، والتي أعادت قضايا الأمن والنظام العام إلى صدارة النقاش السياسي، في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطا متزايدة لاحتواء أعمال العنف والاستجابة لمطالب المحتجين.
ومع ذلك، لا يمكن اعتبار هذه الأرقام مؤشرا حاسما على نتائج الانتخابات المقبلة، إذ تعكس توجهات الناخبين خلال فترة إجراء الاستطلاع، فيما يظل السباق الرئاسي مفتوحا على احتمالات متعددة قبل موعد الانتخابات في عام 2027.
و أُنجز الاستطلاع على عينة من 1928 شخصا مسجلا في اللوائح الانتخابية، ضمن عينة إجمالية تمثل السكان الفرنسيين البالغين 18 سنة فما فوق. وأُجريت المقابلات عبر الإنترنت بين 17 و19 أكتوبر 2026.



















