أخفق مشروع القرار البديل الذي تقدمت به روسيا بشأن الصحراء المغربية في الحصول على موافقة مجلس الأمن الدولي، بعدما لم يحظ سوى بثلاثة أصوات مؤيدة، مقابل صوت معارض واحد، فيما امتنع 11 عضوا عن التصويت، ما حال دون اعتماده.
وجاء التصويت على المشروع الروسي في سياق المناقشات التي شهدها مجلس الأمن بشأن مشروع القرار الأمريكي المتعلق بالنزاع، والذي استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) لإسقاطه، رغم حصوله على تأييد 11 عضوا من أصل 15، مقابل معارضة روسية وامتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت.
ودافع ممثل الولايات المتحدة الأمريكية، خلال مداخلته أمام المجلس، عن مشروع القرار الذي تقدمت به بلاده، معتبرا أن استمرار النزاع لعقود دون التوصل إلى تسوية سياسية لم يعد مقبولا، ومؤكدا أن المقاربة القائمة على تنظيم استفتاء لتقرير المصير لم تحقق أي تقدم ملموس، رغم مرور نحو ثلاثة عقود على طرحها في إطار الأمم المتحدة.
وأوضح المسؤول الأمريكي أن مشروع بلاده حظي بدعم 11 عضوا، وكان يستهدف تحريك مسار التسوية في نزاع وصفه بالجامد منذ خمسين سنة، ووضع حد لتداعياته الإنسانية، مستحضرا تحذيرات سابقة للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، تعود إلى سنة 2006، بشأن مخاطر استمرار النزاع ونشأة جيل جديد داخل مخيمات تندوف.
كما أشار إلى الأوضاع الإنسانية بالمخيمات، موردا معطيات بشأن معاناة الأطفال من فقر الدم وسوء التغذية، ومشددا على أن استمرار أوضاع اللجوء والنزوح لعقود إضافية لا يمكن أن يشكل حلا لهذا النزاع.
وبخصوص مضامين المشروع الأمريكي، أوضح ممثل واشنطن أنه وضع أرضية للمفاوضات، عقب ثلاث جولات من المشاورات مع الأطراف الأربعة، تناولت ضمانات الحكم الذاتي والأمن والضمانات الدولية والمرحلة الانتقالية، بهدف تهيئة الظروف للتوصل إلى تسوية سياسية.
وأكد الدبلوماسي الأمريكي أن بلاده ستواصل العمل مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة وباقي الأطراف المعنية من أجل الدفع نحو سلام دائم، منتقدا استمرار النهج الدبلوماسي نفسه في ظل تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع.
ويعكس التصويت على المشروعين الروسي والأمريكي استمرار التباين داخل مجلس الأمن بشأن الصيغة الأممية الكفيلة بتسوية النزاع، في وقت يتواصل فيه النقاش حول مقترح الحكم الذاتي المغربي ومستقبل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء.



















