متابعة
وصف السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، بعثة المينورسو بأنها أصبحت «رمزا ثابتا لمشروع محكوم عليه بالفشل»، معلنارفض بلاده تجديد ولايتها، خلال التصويت الذي جرى الجمعة بمجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء المغربية.
وأوضح والتز، في تفسير موقف واشنطن، أن الولايات المتحدة لا يمكنها الاستمرار في دعم تجديد ولايات بعثات أممية سنة بعد أخرى وعقدابعد آخر، دون تحقيق نتائج ملموسة، معتبرا أن استمرار بعثة المينورسو بصيغتها الحالية لم يعد قابلا للاستمرار.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن البعثة، التي مضى على إحداثها 35 عاما، لم تحقق الهدف الأساسي الذي أنشئت من أجله، مضيفا أنهلا يمكن الإبقاء على بعثة لا يعكس اسمها الواقع على الأرض، أو الاكتفاء باستمرار الوضع القائم دون تحقيق تقدم.
وكشف والتز، استنادا إلى معطيات قدمها موظفون تابعون للبعثة نفسها، أن نحو 80 في المائة من وقت المينورسو يُخصص لإعادة تمويناحتياجاتها، بدل التركيز على المهام التي أحدثت من أجلها.
واستحضر السفير الأمريكي موقف الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، كوفي عنان، الذي سبق أن اقترح سنة 2002 على مجلس الأمنإنهاء ولاية البعثة، متسائلا عن استمرار الوضع نفسه بعد مرور 24 عاما على ذلك المقترح.
وفي سياق حديثه عن الأوضاع الإنسانية بمخيمات تندوف، أشار والتز إلى استمرار معاناة آلاف الأشخاص، مستشهدا بمعطيات أمميةتفيد بأن ثلثي الأطفال دون سن الخامسة يعانون من فقر الدم، فيما يعاني ثلثهم من تأخر النمو، ولا يحصل سوى 10 في المائة منهم علىالحد الأدنى المقبول من التغذية.
واعتبر المسؤول الأمريكي أن هذه الأوضاع تثير القلق، خاصة أن جيلا كاملا نشأ داخل المخيمات في ظل هذه الظروف، محذرا من أناستمرار الوضع القائم قد يؤدي إلى نشأة جيل جديد يواجه المعاناة نفسها.
وبالمقابل، شدد والتز على ضرورة مواصلة المسار الدبلوماسي، مذكرا بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعاد الأطراف إلى طاولةالمفاوضات، بمشاركة الأمم المتحدة والمبعوث الشخصي للأمين العام.
وختم السفير الأمريكي مداخلته بالتأكيد على أن الجهود الدبلوماسية ينبغي ألا تتوقف، داعيا إلى اعتماد مقاربة جديدة للتعامل مع الملف،بما يفتح المجال أمام تجاوز حالة الجمود المستمرة منذ سنوات.



















