متابعة
سجل قطاع التأمين وإعادة التأمين بالمغرب أداء إيجابيا خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما بلغ رقم معاملاته 39 مليار درهم مع نهاية يونيو الماضي، مسجلا ارتفاعا بنسبة 11.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق الإحصائيات نصف السنوية لهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي.
وبلغت الأقساط المباشرة، باستثناء عمليات القبول في إعادة التأمين، نحو 38.4 مليار درهم، في مؤشر على استمرار نمو نشاط شركات التأمين وتعزز مساهمته في تعبئة الادخار الوطني وتغطية المخاطر الاقتصادية.
ويعزى هذا التطور أساسا إلى الأداء المسجل في فرع التأمين على الحياة، الذي بلغت أقساطه 17.6 مليار درهم، بزيادة قدرها 17.8 في المائة، ليشكل نحو 45 في المائة من إجمالي السوق، مقابل 55 في المائة للتأمينات غير المرتبطة بالحياة.
وفي هذا السياق، برز الادخار بوحدات الحساب باعتباره أحد أبرز محركات نمو القطاع، بعدما بلغت أقساطه 2.74 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا لافتا بنسبة 181.1 في المائة. كما ارتفعت أقساط الادخار بالدرهم بنسبة 6.7 في المائة، لتصل إلى 12.86 مليار درهم.
أما التأمينات غير المرتبطة بالحياة، فقد بلغت أقساطها 21.4 مليار درهم، بزيادة قدرها 6.3 في المائة، مدفوعة أساسا بفرع التأمين على السيارات، الذي سجل 9.9 مليار درهم، بنمو نسبته 7.2 في المائة، فيما بلغت أقساط التأمين على المسؤولية المدنية للسيارات 7.89 مليار درهم.
وسجلت التأمينات المتعلقة بالحوادث البدنية بدورها ارتفاعا بنسبة 6.4 في المائة، لتصل إلى 3.32 مليار درهم، من بينها 2.89 مليار درهم للتأمين الصحي. كما بلغت أقساط التأمين عن حوادث الشغل والأمراض المهنية 1.94 مليار درهم، بزيادة قدرها 6.2 في المائة.
وفي ما يتعلق بالتغطية ضد الوقائع الكارثية، ارتفعت الأقساط بنسبة 8.1 في المائة، لتبلغ 428.5 مليون درهم، بينما سجل التأمين على المسؤولية المدنية العامة نموا بنسبة 7.9 في المائة، ليصل إلى 570 مليون درهم.
في المقابل، أظهرت بعض الفروع المرتبطة بتأمين الاستثمارات الصناعية وتغطية المخاطر التقنية وتيرة نمو محدودة، إذ لم تتجاوز زيادة أقساط التأمين ضد الحريق 0.4 في المائة، لتبلغ 1.86 مليار درهم، فيما تراجعت أقساط التأمين على المخاطر التقنية بنسبة 0.3 في المائة، إلى 334.4 مليون درهم.
وعلى مستوى إعادة التأمين، بلغت الأقساط المقبولة 625.5 مليون درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 13.3 في المائة، بما يعكس استمرار دور آليات تقاسم المخاطر في دعم استقرار القطاع.
ويأتي هذا الأداء في سياق تنامي أهمية التأمين في مواكبة التحولات الاقتصادية والصناعية التي يشهدها المغرب، لاسيما مع توسع الاستثمارات في قطاعات السيارات والطيران والصناعات الغذائية والبنيات التحتية، حيث تبرز الحاجة إلى تعزيز التغطية التأمينية للمقاولات وحماية منشآتها ومعداتها وقدراتها الإنتاجية.



















