متابعة
سجلت أسواق الأسهم الأوروبية والآسيوية تراجعا خلال تعاملات اليوم، في ظل تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن تداعيات التطورات المتسارعة في قطاع الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية وما تفرضه من حالة من عدم اليقين على الأسواق المالية العالمية.
وجاء هذا الأداء في سياق تزايد الحذر لدى المستثمرين، الذين يتابعون عن كثب انعكاسات الاستثمارات الضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي على تقييمات الشركات التكنولوجية، فضلا عن المخاوف المرتبطة بقدرة هذه الشركات على تحقيق عوائد تتناسب مع حجم الإنفاق المسجل في القطاع.
وفي الأسواق الآسيوية، امتدت موجة التراجع إلى عدد من المؤشرات الرئيسية، حيث انخفض مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنحو 4 في المائة، فيما تراجع مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 3.8 في المائة، كما سجلت الأسهم الصينية انخفاضات متفاوتة، وسط ضغوط على شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات.
أما في أوروبا، فقد سجل مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي انخفاضا بنحو 0.4 في المائة خلال التعاملات الصباحية، متأثرا بأداء أسهم التكنولوجيا، خصوصا الشركات المرتبطة بصناعة الرقائق الإلكترونية، في وقت تراجعت فيه مؤشرات عدد من البورصات الكبرى بالقارة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد تساؤلات المستثمرين بشأن الجدوى الاقتصادية للاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، ومدى قدرة الشركات الكبرى على تحويل الإنفاق المتزايد على هذه التكنولوجيا إلى أرباح فعلية، خاصة بعد نتائج مالية وتوقعات مخيبة لبعض الشركات الأمريكية الكبرى.
وزادت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط من حالة الحذر في الأسواق، عقب تقارير عن ضربات أمريكية استهدفت جزيرة قشم الإيرانية، ما أعاد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية، ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع مجددا، حيث تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل.
ويترقب المستثمرون، في الوقت نفسه، نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وما قد تحمله من انعكاسات على التوجهات الاقتصادية والسياسية لواشنطن، في وقت تظل فيه الأسواق العالمية تحت تأثير مجموعة من العوامل المتداخلة، تشمل التضخم وأسعار الفائدة والتوترات التجارية والجيوسياسية.



















