أعلن صلاح الدين عبقري، الوزير المنتدب المكلف بالشباب، عن اعتماد موعد شهري للتواصل المباشر مع الشباب عبر منصات التواصل الاجتماعي، ابتداء من نونبر الجاري، بهدف الإنصات إلى انشغالاتهم ومقترحاتهم وانتقاداتهم، وإشراكهم في بلورة السياسات العمومية والقرارات المرتبطة بقضاياهم.
وأوضح عبقري، خلال عرضه لبرنامج قطاع الشباب في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أن المبادرة تستهدف بالأساس الشباب غير المنخرطين في الهيئات والإطارات المنظمة، والذين لا تتاح لهم فرص كافية للمشاركة في قنوات الحوار المؤسساتي، مؤكدا أن الوزارة تسعى إلى توسيع دائرة التشاور لتشمل مختلف فئات الشباب.
وأشار الوزير إلى أنه يتلقى بشكل مستمر رسائل واستفسارات من الشباب عبر منصات التواصل الاجتماعي، ويحرص على التفاعل معها، مبرزا أن اعتماد لقاء شهري يروم الانتقال بهذا التواصل من المبادرات الفردية إلى آلية منتظمة ومؤسساتية للإنصات ومناقشة المقترحات.
وفي المقابل، أكد استمرار الحوار مع الهيئات الشبابية والشركاء المؤسساتيين، من بينهم المركزيات النقابية والجامعة الوطنية للتخييم والهيئة الوطنية للشباب والديمقراطيين، معتبرا أن الانفتاح على الشباب غير المنتمين إلى هذه الأطر يشكل مسارا مكملا للحوار القائم مع التنظيمات.
وعلى مستوى الأوراش القطاعية، استعرض عبقري عددا من البرامج الموجهة للشباب ومختلف الفئات العمرية، تشمل التخييم والتطوع وجواز الشباب، إلى جانب تطوير شبكة المرافق والخدمات الموجهة إلى النساء والأطفال والشباب.
وبخصوص المخيمات، كشف الوزير عن مناقشة تسريع إخراج قانون جديد ينظم التخييم، خلال لقاء مع الجامعة الوطنية للتخييم، موضحا أن النص المرتقب يروم توفير الحماية القانونية للأطفال والأطر والمنشطين والموظفين، فضلا عن تطوير الخدمات والبرامج المقدمة داخل المخيمات، لتشمل الجوانب الترفيهية والتثقيفية والتأطيرية، تنفيذا لمخرجات المناظرة الوطنية للتخييم.
وفي ما يتعلق ببرنامج «متطوع»، أعلن الوزير عن توجه لتطوير صيغته الحالية، التي تمتد لثلاثة أسابيع سنويا، نحو نموذج يسمح للشباب بممارسة العمل التطوعي على مدار السنة، وفق أوقات فراغهم وقدرتهم على المشاركة في المبادرات المدنية.
وكشف في هذا السياق عن مباحثات أجراها مع وزير التعليم العالي، بهدف إضفاء قيمة أكاديمية على العمل التطوعي، من خلال إمكانية احتساب الأنشطة التطوعية ضمن المسار الجامعي والتحصيل العلمي للطلبة، مشيرا إلى أن الطموح يتجاوز الجامعة ليشمل التعليم المدرسي والمسارات المهنية، بما يتيح تثمين التجارب التطوعية حتى بعد التخرج.
كما تطرق المسؤول الحكومي إلى وضعية الشباب ذوي السوابق العدلية، داعيا إلى إيلاء هذه الفئة عناية خاصة وتوفير آليات تساعدها على تجاوز صعوبات الاندماج الاجتماعي بعد قضاء العقوبات.
وأعلن في هذا الإطار عن تواصله مع وزير العدل لبحث حلول مشتركة لإعادة إدماج هذه الفئة، من بينها إمكانية ربط بعض مسارات المواكبة ببرنامج «متطوع» وإشراك المعنيين في المبادرات المدنية، مع مراعاة المقتضيات الدستورية والقانونية المؤطرة لهذه العملية.
ومن بين الإجراءات التي كشف عنها عبقري أيضا، توجه الوزارة نحو تنظيم مباريات الوظيفة العمومية على المستوى الجهوي والإقليمي ابتداء من السنة المقبلة، بدل إلزام المترشحين بالتنقل إلى الرباط أو مدن أخرى لاجتياز الاختبارات.
وأوضح أن هذا الإجراء يستهدف تقريب فرص التوظيف من الشباب، خصوصا المنحدرين من المناطق البعيدة، والتخفيف من الأعباء المالية المرتبطة بالتنقل والإقامة، والتي قد تحول دون مشاركة بعض المترشحين في المباريات.
واعتبر الوزير أن تنزيل هذا التوجه يظل مرتبطا بتوفر عدد كاف من المترشحين على المستوى الجهوي، إلى جانب توفير البنيات والتجهيزات الضرورية لتنظيم المباريات في ظروف مناسبة.



















