متابعة
توجه الناخبون في جنوب إفريقيا، اليوم الأربعاء 4 نونبر 2026، إلى مراكز الاقتراع للمشاركة في الانتخابات المحلية، في استحقاق سياسي يضع حزب المؤتمر الوطني الإفريقي أمام اختبار جديد، وسط تصاعد الاستياء الشعبي من تدهور الخدمات العمومية والفساد وارتفاع معدلات الجريمة والبطالة.
وتكتسي هذه الانتخابات أهمية خاصة، بالنظر إلى المنافسة المحتدمة على المجالس البلدية في مختلف أنحاء البلاد، حيث يتنافس 136 ألفا و790 مرشحا على 10 آلاف و526 مقعدا في المجالس المحلية، بمشاركة نحو 29.2 مليون ناخب مسجل، وفق المعطيات الرسمية.
وتأتي هذه الانتخابات في ظل تراجع الدعم الانتخابي لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي، الذي قاد البلاد منذ نهاية نظام الفصل العنصري سنة 1994، بعدما فقد أغلبيته البرلمانية في الانتخابات الوطنية لعام 2024، كما سجل أقل من 50 في المائة من الأصوات خلال الانتخابات المحلية لسنة 2021.
وتشير استطلاعات الرأي إلى احتمال تراجع حصة الحزب إلى أقل من 40 في المائة، في ظل تنامي الانتقادات المرتبطة بانقطاع الكهرباء والماء، وتدهور البنية التحتية، وضعف تدبير عدد من المرافق البلدية.
وتحظى مدينة جوهانسبورغ باهتمام خاص باعتبارها المركز الاقتصادي للبلاد، إلى جانب بريتوريا وديربان، حيث تشهد المنافسة السياسية احتداما بين حزب المؤتمر الوطني الإفريقي وتحالف المعارضة الديمقراطي وحزب «أومكونتو وي سيزوي» بقيادة الرئيس السابق جاكوب زوما.
ومن المرتقب أن تكشف نتائج الاقتراع عن ملامح التوازنات السياسية الجديدة داخل المجالس البلدية، كما قد تؤثر في المشهد السياسي الوطني استعدادا للانتخابات العامة المقررة سنة 2029.
ومن المقرر أن تستمر عملية التصويت من الساعة السابعة صباحا إلى التاسعة مساء بالتوقيت المحلي، على أن تعلن النتائج الأولية خلال الأيام المقبلة.



















