كشف موقع «ساحل إنتليجنس» الفرنسي، في تقرير نشره، بأن السلطات الجزائري اقترحت على ابراهيم غالي زعيم مرتزقة البوليساريو مغادرة الجزائر نحو إسبانيا والتخلي عن نفوذه داخل مخيمات تندوف مقابل عرض مالي مهم، وذلك على خلفية تطورات دبلوماسية مرتبطة بملف الصحراء المغربية.
وأوضح الموقع أن هذه المعطيات وردت ضمن ملفات سرية منسوبة إلى بوعلام بوعلام، المدير السابق لديوان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، قال التقرير إنه احتفظ بها، وتتضمن معلومات حساسة تتعلق بملفات مالية ودبلوماسية، فضلا عن شخصيات مدنية وعسكرية وأمنية داخل الجزائر.
وأضاف التقرير أن الملفات المنسوبة إلى المسؤول الجزائري السابق تتضمن معلومات وصفت بالحساسة، وتحظى باهتمام جهات داخل المؤسسة العسكرية الجزائرية، بالنظر إلى ارتباطها بتدبير عدد من الملفات الدبلوماسية والمالية والأمنية.
وبحسب المصدر ذاته، فإن العرض الموجه إلى غالي يأتي في سياق ما وصفه بانتكاسة دبلوماسية جزائرية داخل مجلس الأمن الدولي، مشيرا إلى وجود تعليمات عسكرية لعبد المجيد تبون بإنهاء وجود زعيم البوليساريو فوق الأراضي الجزائرية، مقابل انتقاله إلى إسبانيا وتخليه عن نفوذه في تندوف.
ولم يكشف التقرير عن القيمة المالية للعرض المفترض، كما لم يقدم تفاصيل بشأن الشروط التي قيل إنها ارتبطت بهذا الترتيب، مكتفيا بالإشارة إلى أن المقترح يندرج ضمن تحركات مرتبطة بتداعيات التطورات الدبلوماسية الأخيرة في ملف الصحراء.
وفي سياق متصل، أشار «ساحل إنتليجنس» إلى أن الملفات المنسوبة إلى بوعلام بوعلام تتناول أيضا طبيعة العلاقات الجزائرية الإيرانية، ومعطيات بشأن انخراط النظام الجزائري وجبهة البوليساريو في سوريا خلال فترة حكم بشار الأسد، فضلا عن آليات تحويل الأموال إلى الخارج عبر ترتيبات مالية وقانونية معقدة.
وتظل هذه المعطيات، وفق ما أورده الموقع الفرنسي، ادعاءات منسوبة إلى ملفات لم يتم نشرها كاملة، ولم يصدر بشأنها تأكيد رسمي مستقل، في انتظار اتضاح مدى صحتها وما قد تكشف عنه من تفاصيل بشأن تدبير الجزائر لملف قيادة جبهة البوليساريو ومستقبل إبراهيم غالي.


















