متابعة
أكد المدير العالمي للفلاحة والصناعات الغذائية بمجموعة البنك الدولي، أنوب جاغواني، أن المغرب أصبح نموذجا مرجعيا في مجال التحول الفلاحي على مستوى القارة الإفريقية، مشيرا إلى أن المؤسسة الدولية تعتزم الاستفادة من التجربة المغربية وتعميم عناصر نجاحها في عدد من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء.
وأوضح جاغواني، خلال مائدة مستديرة نظمت على هامش منتدى باريس للسلام 2026، أن التحول الفلاحي يتطلب تعزيز التشغيل البيني للبيانات الفلاحية وإرساء بنية تحتية رقمية عمومية فعالة، تبدأ بإحداث سجلات دقيقة للفلاحين، بما يسهل ربطهم بموردي المدخلات الزراعية والبذور والخدمات المالية، ويساهم في تقليص الفجوة المعلوماتية التي تحد من استفادة المزارعين من الحلول المتاحة.
وأشار المسؤول الدولي إلى أن مبادرة “AgriConnect” أو “تحويل القطاع الفلاحي” تستهدف تحسين الظروف المعيشية لنحو 300 مليون فلاح بحلول سنة 2030، من خلال ثلاث ركائز أساسية تشمل تطوير البنيات التحتية والمهارات، وتحسين السياسات العمومية، وتعبئة الاستثمارات الخاصة.
من جهته، أبرز شكيب جنان، المدير الإقليمي لقطاع التنمية المستدامة لغرب ووسط إفريقيا بالبنك الدولي، أهمية التعاون القائم بين جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية والبنك الدولي، والذي يهدف إلى استقبال باحثين أفارقة في المغرب ضمن إطار التعاون جنوب-جنوب.
وأوضح أن هذه المبادرة تسعى إلى تشجيع الكفاءات الإفريقية على مواصلة مسارها العلمي داخل القارة والمساهمة في تنميتها، عوض الهجرة إلى الخارج، مشيرا إلى أن الحفاظ على الرأسمال البشري يشكل أحد أبرز رهانات التنمية الإفريقية.
وتندرج هذه المناقشات ضمن منتدى “ATLAS-MAVA”، الذي أطلق بشراكة بين البنك الدولي وINNOVX وATLAS، بهدف تعزيز تحويل الاستراتيجيات والإصلاحات الفلاحية إلى مشاريع قابلة للتمويل والتنفيذ، وقادرة على استقطاب التمويلات العمومية والخاصة.
ويقام الاجتماع الربيعي لمنتدى باريس للسلام لهذه السنة بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط وبدعم من جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، تحت شعار “انتقالات مرنة”، في سياق البحث عن حلول مبتكرة لتعزيز التنمية المستدامة ومواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية في القارة الإفريقية.





















