متابعة
خفضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها لنمو الاقتصاد المكسيكي خلال السنة الجارية إلى 0,8 في المائة، مقابل 1,3 في المائة كانت قد توقعتها في مارس الماضي، في ظل استمرار ضعف الاستثمار وتباطؤ الاستهلاك الداخلي.
وأوضحت المنظمة، في تقريرها حول الآفاق الاقتصادية لأمريكا اللاتينية، أن هذه التقديرات الجديدة تبقى أقل من توقعات وزارة المالية المكسيكية التي تشير إلى نمو في حدود 2,3 في المائة، كما تقل عن متوسط تقديرات خبراء القطاع الخاص البالغ 1,1 في المائة.
وأضاف التقرير أن النشاط الاقتصادي في المكسيك سيظل مدعوما أساسا بالطلب الداخلي، خاصة الاستهلاك الخاص الذي يستفيد من انخفاض معدل البطالة، إلى جانب توقع استفادة تدريجية للاستثمار الخاص من تراجع أسعار الفائدة، رغم استمرار تأثير حالة عدم اليقين على قرارات الاستثمار والإنتاج.
وفي المقابل، رفعت المنظمة بشكل طفيف توقعاتها لنمو الاقتصاد المكسيكي خلال العام المقبل إلى 1,8 في المائة، مقابل 1,7 في المائة في تقديراتها السابقة.
كما سجل التقرير ارتفاع معدل التضخم إلى 4,5 في المائة خلال شهر أبريل الماضي، رغم تراجع الطلب الداخلي.
ودعت المنظمة السلطات المكسيكية إلى اعتماد إطار مالي متوسط الأمد من أجل تحسين تخطيط الإنفاق العمومي وتوجيهه نحو قطاعات منتجة، مثل البنية التحتية والتعليم والرقمنة، مع تعزيز الموارد العمومية عبر إصلاحات ضريبية، خاصة على مستوى الضرائب العقارية.
وحذرت في السياق نفسه من أن تباطؤ الاقتصاد الأمريكي وتشديد الأوضاع المالية العالمية قد ينعكسان سلبا على الصادرات والاستثمارات المكسيكية، في حين قد يؤدي ارتفاع أسعار الأسمدة، المرتبط بالتوترات الجيوسياسية، إلى زيادة الضغوط التضخمية على أسعار المواد الغذائية.
ورجحت المنظمة أن يسهم التوصل إلى اتفاق سريع لإعادة التفاوض حول اتفاقية التجارة الحرة بين المكسيك والولايات المتحدة وكندا في دعم الاستثمار والصادرات وتحسين آفاق النمو الاقتصادي للمكسيك.





















