متابعة
قفزت أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران واتساع نطاق التوتر في المنطقة، بعد دخول الحوثيين على خط التصعيد عبر استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.
وشنت الولايات المتحدة، ليل الخميس إلى الجمعة، موجة جديدة من الضربات على أهداف عسكرية داخل إيران، فيما أعلنت طهران الرد باستهداف منشآت وقواعد عسكرية تستخدمها القوات الأمريكية في البحرين والأردن بواسطة طائرات مسيّرة، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية لليلة الثالثة عشرة على التوالي.
كما أفادت السلطات الإيرانية بسقوط قتلى وجرحى جراء الضربات الأمريكية التي استهدفت مناطق بمحافظة خوزستان، إضافة إلى مواقع تابعة للقوات البحرية للحرس الثوري.
وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستحمّل المسؤولية لأي دولة تقدم دعماً أو تعاوناً مع الولايات المتحدة، مشدداً على احتفاظ إيران بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن نفسها.
وعلى الصعيد البحري، أعلن الحوثيون فرض حصار على الموانئ السعودية عبر مضيق باب المندب، فيما واصل الحرس الثوري الإيراني تشديد القيود على الملاحة في مضيق هرمز، معلناً منع ثلاث ناقلات نفط من العبور، في خطوة زادت المخاوف من اضطراب صادرات النفط العالمية.
وردت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بإجراءات بحرية لمنع السفن التجارية من الوصول إلى الموانئ الإيرانية، بينما أكد مصدر سعودي تعرض ناقلة نفط تابعة لشركة محلية لهجوم في البحر الأحمر.
وفي تطور آخر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستستخدم الأصول الإيرانية المجمدة لديها لتعويض السفن والبضائع التي تتعرض لأضرار في الخليج، وهو ما رفضته طهران، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل سابقة من شأنها زيادة التوتر.
من جهته، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الأوضاع في الشرق الأوسط أصبحت “خارج السيطرة”، داعياً إلى وقف التصعيد وتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع تهدد الأمن والاستقرار الدوليين.




















