عاد ملف مرضى السرطان بإقليم آسفي إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما وجّه فيصل الزرهوني، عن حزب الاتحاد الدستوري، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، محذراً من تدهور الوضع الصحي لفائدة هذه الفئة في ظل غياب بنية علاجية متخصصة بالإقليم.
المعطيات التي أثارها البرلماني تسلط الضوء على واقع يومي صعب يعيشه المرضى، حيث يضطرون إلى التنقل نحو مدن أخرى، خاصة مراكش، من أجل تلقي العلاج، ما يفاقم الأعباء المالية والنفسية، خصوصاً بالنسبة للفئات الهشة التي تعاني أصلاً من محدودية الإمكانيات.
الزرهوني نبّه إلى أن ضعف العرض الصحي المتخصص يطرح إشكالاً حقيقياً في العدالة المجالية، في وقت ترتفع فيه تكاليف العلاج والتنقل، مع تسجيل اختلالات على مستوى التعويضات الصحية، سواء من حيث محدودية التغطية أو عدم شمول بعض الأدوية الأساسية ضمن لوائح الاسترجاع.
كما أثار تأخر إخراج مشروع مصلحة لعلاج السرطان بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بآسفي، دون تقديم توضيحات رسمية، إلى جانب إشكالية طول مواعيد التشخيص والعلاج، وهي عوامل من شأنها التأثير بشكل مباشر على فرص التكفل السريع والفعال بالحالات المرضية.
وفي السياق ذاته، تم تسجيل صعوبات مرتبطة بالاستفادة من نظام “أمو تضامن”، خاصة ما يتعلق بتأخر استرجاع التغطية الصحية وغموض بعض المعايير، ما يؤدي في بعض الحالات إلى انقطاع المرضى عن العلاج.
وفي ختام مراسلته، دعا البرلماني إلى إحداث مركز متخصص لعلاج السرطان بالإقليم في أقرب الآجال، مع تحسين شروط التكفل عبر رفع نسبة التعويض وتوسيع لائحة الأدوية وتبسيط المساطر وتقليص فترات الانتظار.
من جهته، ثمّن عبدالجليل ادريوش، رئيس الجمعية المغربية لرعاية مرضى السرطان، هذه المبادرة، معتبراً أنها تعكس تفاعلاً مع مطالب المرضى وتسهم في نقل معاناتهم إلى المؤسسة التشريعية، في أفق إيجاد حلول عملية لهذا الملف.





















