إكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي
بعث الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة المفكر وعالم الاجتماع والفيلسوف الفرنسي إدغار موران، الذي وافته المنية بعد مسيرة فكرية استثنائية جعلت منه أحد أبرز الأصوات الإنسانية والفكرية في العالم.
وأعرب الملك، في هذه البرقية، عن بالغ تأثره وحزنه لتلقيه نبأ وفاة الراحل، واصفاً إياه بـ”القامة الشامخة في الفكر الكوني” و”الضمير الإنساني الذي سيخلده التاريخ”، مؤكداً أن موران شكل على مدى عقود صوتاً فكرياً بارزاً حمل رؤية مستنيرة وسخية تجاه تعقيدات العالم وتحدياته.
وسلط الملك الضوء على العلاقة الخاصة التي جمعت الفيلسوف الراحل بالمغرب، مشيراً إلى تعلقه العميق بالمملكة ونسجه فيها صداقات مخلصة، فضلاً عن حرصه الدائم على التذكير بالجذور التاريخية للمغرب والإشادة بحضارته العريقة.
وجاء في البرقية الملكية أن إدغار موران كان يرى في المغرب نموذجاً حضارياً استطاع أن يحيي فكرة “النحن” في عالم تضعفه نزعات الانغلاق وأوهام إنكار الآخر، وهو ما يعكس تقديره الكبير لقيم التعايش والانفتاح التي تميز المجتمع المغربي.
كما نوه الملك بإسهامات الراحل الفكرية والعلمية، مذكراً بمشاركاته المتعددة في اللقاءات والندوات التي احتضنها المغرب وخارجه، حيث كان يتقاسم أفكاره وتجربته الإنسانية بسخاء داخل أعرق المؤسسات الأكاديمية والثقافية.
وأكد الملك محمد السادس أن المكانة الفكرية المرموقة لإدغار موران، إلى جانب شخصيته الودودة والملهمة، تركت أثراً عميقاً لدى أجيال من المفكرين والباحثين والطلبة، مشيراً إلى أن كل من حظي بمعرفته يكن له تقديراً ومحبة خاصين.
واختتم الملك برقية التعزية بالتأكيد على أن ذكرى إدغار موران ستظل حاضرة في وجدان كل الذين عرفوه وتتلمذوا على أفكاره، باعتباره أحد أبرز رموز الفكر الإنساني المعاصر والمدافعين عن قيم الحوار والتعددية والانفتاح.




















