كشفت معطيات مستمدة من سجلات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أن الأجر الشهري الوسيط في القطاع الخاص بالمغرب يبلغ 3323 درهماً، ما يعني أن نصف الأجراء المصرح بهم يتقاضون أجراً يقل عن هذا المبلغ، بينما يحصل النصف الآخر على أجور تفوقه.
وأظهرت الأرقام أن 72,7 في المائة من الأجراء المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يتقاضون أقل من 4000 درهم شهرياً، في حين يتلقى 46,6 في المائة منهم أجراً يساوي أو يقل عن الحد الأدنى القانوني للأجور.
وتسلط هذه المعطيات الضوء على مستوى الدخل الذي تتقاضاه فئات واسعة من العاملين في القطاع الخاص، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط المرتبطة بالإنفاق اليومي للأسر.
وفي السياق ذاته، أفادت المندوبية السامية للتخطيط، في معطيات حديثة، بأن 75,1 في المائة من الأسر المغربية صرحت بتراجع مستوى معيشتها خلال الفترة الأخيرة، فيما أكد 93,3 في المائة منها تسجيل ارتفاع في أسعار المواد الغذائية. كما أظهرت البيانات أن 12,1 في المائة فقط من الأسر تتوقع القدرة على ادخار جزء من دخلها.
وبحسب المؤشرات نفسها، بلغ مؤشر ثقة الأسر 64,4 نقطة، رغم تسجيل تحسن طفيف مقارنة بالفترات السابقة، غير أنه لا يزال دون المستويات المسجلة قبل جائحة كوفيد-19.
ومن جهة أخرى، تشير المعطيات المتعلقة بالوظيفة العمومية إلى أن 71 في المائة من موظفي الدولة يتقاضون أجوراً صافية تتراوح بين 6000 و14000 درهم شهرياً، ما يعكس تفاوتاً في مستويات الدخل بين القطاعين العام والخاص.
ويعتبر عدد من المتابعين أن تحسين مستويات الأجور يظل مرتبطاً بمجموعة من العوامل، من بينها تطوير التكوين والتأهيل المهني، والرفع من الإنتاجية، وتعزيز فرص خلق القيمة المضافة داخل الاقتصاد الوطني، بما يساهم في تحسين القدرة الشرائية للأجراء ودعم الاستهلاك الداخلي.





















