تواصل حرائق الغابات اجتياح عدد من الدول الأوروبية، مخلفة عمليات إجلاء واسعة وخسائر بيئية كبيرة، في وقت تمكنت فيه قوات خفر السواحل الإيطالية من إنقاذ أكثر من 400 سائح بعد أن حاصرتهم النيران على الساحل الجنوبي الشرقي للبلاد.
وأعلنت قوات خفر السواحل الإيطالية أن الحريق اندلع في منطقة كالا ماناكور التابعة لبلدية بيشيتشي بإقليم بوليا، حيث أغلقت ألسنة اللهب جميع منافذ الخروج البرية، ولم يبق أمام العالقين سوى البحر للفرار. وتمت تعبئة عدة سفن خاصة لتنفيذ عمليات الإجلاء، فيما أظهرت مقاطع مصورة أشخاصًا يسبحون نحو القوارب وسط تصاعد كثيف للدخان، إلى جانب مشاركة طائرة مائية في جهود الإنقاذ.
وامتدت موجة الحرائق أيضًا إلى فرنسا وإسبانيا، حيث أُجلي عشرات الآلاف من السكان مع استمرار اتساع رقعة النيران.
وفي فرنسا، كشف وزير الداخلية لوران نونيز أن الحرائق التهمت منذ بداية العام نحو 115 ألف هكتار، أي ما يعادل 284 ألف فدان، واصفًا الوضع بأنه غير مسبوق مقارنة بالسنوات الماضية. وأضاف أن فرق الإطفاء الفرنسية تتعامل يوميًا مع ما بين 30 و40 حريقًا في مختلف أنحاء البلاد.
أما في إسبانيا، فأعلن رئيس الوزراء أن الحرائق أتت منذ يناير الماضي على أكثر من 150 ألف هكتار، وهو مستوى يفوق بنحو ستة أضعاف المساحات المحترقة خلال الفترة نفسها من عام 2025، ما يعكس تصاعد تأثير موجات الحر والجفاف على منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وتسلط هذه التطورات الضوء على تنامي مخاطر التغيرات المناخية في أوروبا، مع تزايد وتيرة حرائق الغابات واتساع نطاقها، الأمر الذي يفرض تحديات متزايدة أمام سلطات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ خلال موسم الصيف.




















