احتضنت مدينة أكادير، اليوم، لقاءً تواصلياً جمع قيادة حزب الأصالة والمعاصرة بعدد من برلمانييه ومنتخبيه ومناضليه بجهة سوس ماسة، في محطة تنظيمية ركزت على تقوية التواصل المباشر مع المواطنين والاستعداد للاستحقاقات السياسية والانتخابية المقبلة.
اللقاء، الذي نظمته الأمانة الجهوية للحزب، عرف مشاركة أعضاء من المكتب السياسي واللجنة الوطنية للانتخابات، إلى جانب المنتخبين والقيادات والمناضلين بالجهة، حيث انصبت المداخلات على ضرورة تعزيز الحضور الميداني للأحزاب والإنصات بشكل أكبر لانشغالات المواطنين.
وأكد المتدخلون أن المرحلة المقبلة لا تختزل في التعبئة الانتخابية أو تقوية الهياكل التنظيمية، بل تفرض، بحسب مداخلاتهم، إعادة الاعتبار للعمل السياسي من خلال الوضوح والجدية والصدق، والابتعاد عن الوعود التي لا يمكن ترجمتها إلى واقع.
وحضر ملف فوزي لقجع بقوة خلال اللقاء، بعدما تطرق عدد من قيادات “البام” ومناضليه إلى التحاقه بالمكتب السياسي للحزب، مرحبين بهذه الخطوة ومعتبرين أنها تشكل إضافة إلى التجربة الحزبية، في وقت أثار فيه انضمام رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى هياكل الحزب نقاشاً سياسياً واسعاً.
كما شكلت قضايا الشباب والهجرة إحدى النقاط التي استأثرت باهتمام المتدخلين، خصوصاً في ضوء الأحداث الأخيرة المرتبطة بمحاولات الهجرة نحو سبتة. واعتبر بعض المشاركين أن هذه الوقائع تستوجب من الأحزاب السياسية تطوير أساليب التواصل مع الشباب، وفهم التحولات الاجتماعية وانتظارات الأجيال الجديدة، بدل حصر التواصل السياسي في الفترات الانتخابية.
ودعت المداخلات إلى منح التنظيمات المحلية دوراً أكبر في التأطير والتواصل، باعتبارها الأقرب إلى المواطنين والأقدر على رصد القضايا التي تشغلهم، مع التأكيد على أن استعادة الثقة في المؤسسات والأحزاب تمر عبر الحضور المستمر والعمل الميداني.
وبدا واضحاً أن قيادة “البام” تسعى، من خلال محطة أكادير، إلى تحويل اللقاءات الجهوية إلى فضاءات للتعبئة التنظيمية وإعادة ترتيب الأولويات قبل الاستحقاقات المقبلة، مع تقديم القرب من المواطن باعتباره مدخلاً أساسياً لإعادة بناء العلاقة بين الحزب والمجتمع.
واختزلت كلمات عدد من المتدخلين الرسالة السياسية للقاء في ثلاث قيم أساسية: الصدق، “المعقول”، والقرب من المواطن، باعتبارها شعارات عملية يريد الحزب أن يؤطر بها حضوره خلال المرحلة المقبلة.





















