متابعة
أصدر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي دليلاً جديداً حول قواعد المنشأ في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية «زليكاف»، مسلطاً الضوء على الشروط التي يتعين على الشركات احترامها للاستفادة من التعريفات الجمركية التفضيلية عند تصدير منتجاتها داخل القارة.
ويؤكد الدليل أن الاستفادة من المعاملة التفضيلية لا تتم بشكل تلقائي، بل ترتبط بمدى استيفاء كل منتج لقواعد المنشأ المحددة، إلى جانب تقديم الوثائق التي تثبت مصدره واحترام الشروط المعمول بها.
وتكتسي هذه القواعد أهمية خاصة بالنسبة للمقاولات المغربية الراغبة في توسيع صادراتها نحو الأسواق الإفريقية، في ظل اعتبار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية سوقاً تضم نحو 1.4 مليار مستهلك. ويشير الدليل إلى أن فهم القواعد المطبقة وكيفية الامتثال لها يعد عاملاً أساسياً للاستفادة من الامتيازات الجمركية.
ويستعرض التقرير أربعة أنظمة تجارية إفريقية رئيسية، تشمل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، ومجموعة شرق إفريقيا، والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، ومجموعة التنمية لإفريقيا الجنوبية، مع تطبيق التحليل على خمسة قطاعات هي الصيد البحري والكاكاو ومستحضرات التجميل والملابس والسيارات.
وبالنسبة للمغرب، تبرز أهمية هذه المعطيات في مساعدة المصدرين على فهم المتطلبات المرتبطة بقواعد المنشأ والوثائق اللازمة للاستفادة من التعريفات التفضيلية عند الولوج إلى الأسواق الإفريقية.
ويقدم الدليل أمثلة عملية وأدوات لتحليل قواعد المنشأ، بما يمكن الشركات من تحديد الشروط التي ينبغي استيفاؤها قبل تصدير منتجاتها، وتفادي العراقيل المرتبطة بعدم احترام المتطلبات الجمركية أو الوثائقية.
ويخلص الدليل إلى أن تعزيز الاستفادة من الفرص التي توفرها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية لا يرتبط فقط بحجم السوق، وإنما أيضاً بقدرة الشركات على استيعاب القواعد التجارية والإنتاجية والوثائقية المنظمة للولوج إلى الأسواق الإفريقية.





















