تتوقع المقاولات المغربية تحسنا إجماليا في نشاط عدد من القطاعات الاقتصادية خلال الربع الثالث من سنة 2026، خصوصا الصناعة والبناء والاستخراج والطاقة، مع اختلاف تأثير هذه الدينامية على التشغيل من قطاع إلى آخر. وتأتي هذه التوقعات بعد مؤشرات إيجابية سجلها النشاط خلال الربع الثاني، رغم استمرار بعض الضغوط المرتبطة بالتموين والسيولة.
وفي الصناعة التحويلية، يرجح أرباب المقاولات ارتفاع مستوى الإنتاج، مدفوعا أساسا بأداء الصناعات الغذائية والكيميائية وصناعة المنتجات المعدنية غير الفلزية. في المقابل، يرتقب تراجع النشاط في صناعات السيارات والملابس والورق والكرتون، بينما يتوقع المهنيون استقرار أعداد العاملين بشكل عام داخل القطاع.
أما قطاع الصناعات الاستخراجية، فيتوقع أن يسجل بدوره ارتفاعا في الإنتاج، مدفوعا أساسا بزيادة إنتاج الفوسفاط، غير أن هذا التحسن لن ينعكس على التشغيل، إذ ترجح المقاولات انخفاض عدد العاملين خلال الربع الثالث.
ومن جهته، ينتظر أن يواصل قطاع الطاقة منحاه الإيجابي، بفضل ارتفاع النشاط في إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبخار والهواء المكيف، وهو ما قد يرافقه نمو في عدد مناصب الشغل. وفي المقابل، تبدو توقعات الصناعة البيئية أكثر استقرارا، مع ترجيح ثبات الإنتاج والتشغيل، خصوصا في أنشطة جمع المياه ومعالجتها وتوزيعها.
وتعكس هذه التوقعات صورة متباينة للاقتصاد الصناعي المغربي خلال الربع الثالث، إذ تراهن قطاعات أساسية على مواصلة النمو، بينما تواجه أخرى ضغوطا قد تحد من نشاطها. ويظل تطور التشغيل مرتبطا بمدى قدرة القطاعات على تحويل تحسن الإنتاج إلى دينامية مستدامة في الاستثمار وفرص العمل.




















